أذكركم من لآن ستخرج أصوات متحلطمة عند الشتاء وتقول وش هالبرد اللي جانا، يحل يالصيف والحر، برد زمهرير لا بسين 4 طبقات ملابس وهكذا، فئة من الناس لا يرضيها شيء، يتمنون الصيف من أجل خفة الملابس والبحر والأماكن المفتوحة ثم يتحلطمون عليه، ويتمنون الشتاء لطلعات البر وشرب الكرك والرحلات ثم يتحلطمون عليه سبحان الله لا يرضيهم شيء وينتقدون كل شيء وهم يعلمون يقينا أننا في كل عام هذه ظروف مناخا صيفا شتاء ربيعا وخريفا هي تتكرر مذ أن ولدوا ومع ذلك القصة معم تتكرر. الشعراء كانوا يتغزلون بالمناخ فيصفون شدة الحر بحرارة الشوق وبرد الشتاء بالجفاء بين المحبين ونسيم الربيع وتساقط أوراق الخريف على مختلف المشاعر والعلاقات بين الناس حتى الرياح والغبار والأمطار والضباب ورسموا أروع المعاني بها وأشهر بيت قاله البحتري في هذا «أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكاً من الحسن حتى كاد أن يتكلما» أما الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- فقد قال عن الصيف: «يرتحل الصيف فقومي بـنا نسكب في وداعه دمعتيـنْ كان كريماً طيباً، طيـبـاً أحبـنا محبة الـوالديــن، هيأ في الشمس لنا مقعداً وفي ظلال الورد أرجوحتين، وصير البحر لنا منـزلاً فنحن ضيفان على موجتين، وحولّ الرمـل إلى لؤلـؤٍ نبني به قـصراً أو قلعتيـن» وغيرهما الكثير ممن ترك الشكوى والضجر جانبا وأخذ الوجه الإيجابي والمشرق من كل ما حولنا , فأنا رجل أحب الشتاء وأحب الصيف وأحب الربيع وأحب الجو الصحو والغيوم والأمطار وكل ما خلق الله فبرحمته هيأ وسخر لنا كل الأدوات الي تحمينا أو تزيدنا متعة وسعادة، فلك الحمد والشكر ربنا كما ينبغي.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل بإذن الله أودعكم قائلا (النيّات الطيبة لا تخسر أبداً) في أمان الله.
[email protected]



