ولكن ما أراه من بعض الممارسات في هذا المجال قد لا يتوافق مع تلك المفاهيم، وقد يؤثر في جودة الاستثمار العقاري واستدامته. وكيف يتم ذلك؟ أقول بكل بساطة إن بعض المستثمرين قد يلجأون إلى بناء الفلل أو العمائر بتكاليف منخفضة، بما قد يؤثر في جودة المواد المستخدمة ومستوى التنفيذ، وهو ما قد ينعكس على جودة المبنى وعمره الافتراضي. وكذلك فإن المباني التي لا تحظى بالصيانة الدورية قد تتعرض مع مرور الوقت إلى تراجع في مستوى جودتها، حيث يهتم بعض أصحاب تلك المباني بتحصيل عوائد الإيجارات، دون الاهتمام الكافي بأعمال الصيانة، مما قد يدفع بعض المستأجرين إلى الانتقال إلى مبانٍ أخرى أكثر ملاءمة، وتبقى تلك المباني بحاجة إلى معالجة أو تطوير حتى تعود للاستفادة منها بالشكل المطلوب.
وإني أنصح إخواني من المواطنين الذين يريدون شراء عقارهم الأول بعدم اتخاذ قرار الشراء بناءً على إعلان تمت رؤيته عبر أي منصة إعلامية، لأن قرار شراء العقار يحتاج إلى دراسة متأنية من جميع النواحي، وأهمها معرفة الجهة التي قامت ببناء هذا العقار، ودراسة مستوى التنفيذ وجودة البناء وسابقة الأعمال، إلى جانب التأكد من مناسبة العقار للاحتياج والقدرة المالية، وعدم الاكتفاء بالمعلومات الواردة في الإعلان.
ختامًا، فإن الاستثمار في العقار قد يكون من خلال شراء العقارات بهدف بيعها بعد فترة، أو شراء العقارات بهدف تأجيرها وتحقيق دخل منتظم، أو الاحتفاظ بها لفترة أطول للاستفادة من أي ارتفاع محتمل في قيمتها. وفي جميع هذه الحالات، فإن العقار الذي يتم اختياره بعناية، ويُحافظ عليه من خلال الصيانة والتطوير المستمر، يمكن أن يبقى بالفعل «الابن البار» لصاحبه.
[email protected]



