أما من يدعمه ويوفره له فيجب أن يتعامل معه كعدو، لأنه يساعده في اتلاف ماله وتدمير صحته وبالتالي قتل نفسه.
ولذلك أستغرب عندما أجد عائلة متعارفة على أنه لا يدخن في مجالسها، فتجد البعض - سواء كان صاحب مجلس بتشجيع المدخنين على التدخين أو مدخناً يحاول إثبات نفسه- يسعى في كسر هذا العرف الجميل، رغم أن هذا العرف هو لمصلحته ومصلحة أولاده والجميع، ولذلك يجب أن يشكر من منع ويقدره.
كما أستغرب عندما أزور مؤسسة حكومية أو خاصة فأجد خارجها من وقف يدخن في مواقف السيارات متحملاً شدة الحر والجو ولو طُلب منه أمر خير في مثل هذه الظروف لبحث عن الأعذار، ومثلها عندما تجد رائحة الدخان في مخارج الطوارئ، أما التدخين في دورات المياه فيجب أن يكون هو الرادع عن التدخين لأن أمراً أوصل المدخن إلى هذه المرحلة يجب أن يكون أكبر دافع له لإكرام نفسه بالبعد عنه.
ولذلك استغربت ما نشر في صحيفتنا اليوم عن أنه تم رصد تجمع للمدخنين خارج الغرفة المخصصة للتدخين في صالة المغادرة بمطار الملك فهد الدولي بالدمام، في مشهد يخالف الأنظمة المعمول بها داخل المطار والتي تقضي بمنع التدخين في الأماكن غير المخصصة لذلك.
وأظهرت المشاهد الملتقطة تكدس عدد من المسافرين وهم يدخنون بالقرب من غرفة التدخين المغلقة، دون اكتراث باللوائح التنظيمية التي تهدف إلى الحفاظ على بيئة صحية وآمنة لجميع مرتادي المطار. ويأتي هذا السلوك مخالفاً للمرسوم الملكي رقم «م/56» وتاريخ 28 / 7 / 1436 هـ ، الخاص بنظام مكافحة التدخين، والذي يمنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة.
لو كان الأمر بيدي لما وضعت غرفة للتدخين أصلاً، ولكن ما دام تم وضعها مراعاة لوضع المبتلين بهذه الآفة فيجب الحرص على أن لا يُدخن خارج أسوار هذه الغرفة، إن لم يكن من أجل مصلحة المدخنين أنفسهم، فمن أجل مصلحة المجتمع بأكمله، فالمطار يأتي له الجميع بما فيهم الأطفال، والابناء بحاجة للصحة والأهم القدوة.
يجب أن تتكاتف جهودنا من أجل منع التدخين، فإن لم يكن تخفيفه على الأقل بجميع الوسائل الممكنة.
[email protected]



