والآن يستعد الجميع لاستقبال عيد الفطر المبارك والذي تعد أيامه أيام فرح وبهجة وصلة رحم.. ولنقف هنا عند صلة الرحم.. فكثيرة هي التساؤلات التي تتكرر في هذا التوقيت، كيف ستقضي العيد وأين ومع من تعتزم ذلك ؟ فالإجابة على هذه التساؤلات سابقاً كانت تقليدية حيث ستكون أنك تنوي قضائه مع الأهل وغالبا في الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية.. ولكن هذا مفهوم تغير في حاضرنا خاصة مع رتم الحياة الحديثة وتطور وسائل التواصل الاجتماعي فأصبح رسائل جروبات الـ «الواتس آب» والاتصالات المرئية هي الخيار الذي يستعيض بها أغلب الناس عن الذهاب بأنفسهم إلى منازل الأهل والأقارب لقضاء العيد والتهنئة به والاستمتاع بأجوائه.. فتجد الكثير من الأسر يمر يوم العيد عليها في النوم بعد أن قامت بإرسال عشرات الرسائل في مجموعات الهاتف وربما أجرت اتصالا أو اثنين مع كبار السن.
لنتفق بأن رتم الحياة في الوقت الراهن يختلف كثيرا عن السابق ومن الطبيعي أن يكون هناك انعكاس على كيفية تعاطينا مع كثير من الأمور خاصة الواجبات الاجتماعية ولكن يفترض أن يكون هناك وقفة أمامه تحديد الأولويات خاصة أن مظاهر العيد وبرك والحصى على صلاة الرحم فيه من أهم وأجمل ما يميز ويزرع بهجت في النفوس ويصنع النموذج بالقدرة الحسنة للبناء والأجيال القادمة.
لن أقول إن فرحة من عايد أهله عن طريق تلك الوسائل أو الرسائل ناقصة ولكن بالتأكيد هي فرحة غير مكتملة.. واسألوا المغتربين عن أوطانهم للدراسة أو العمل.. كيف كان عيدكم.. أعتقد أنكم تعرفون الإجابة.
@DrAL_Dossary18


