وباستنادنا إلى الموقع الإلكتروني لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، نخلص إلى التعريف المبسط لهذا المفهوم الهائل الحجم، وهو: «المحتوى المحلي، بشكل مبسط، هو المحافظة على أكبر قدر ممكن من المال المنفق على المشتريات لتكون داخل السعودية من قبل الفئات المستهدفة، سواء جهات عامة أو خاصة أو حتى أفراد المجتمع».
يدوّن التاريخ السعودي الحديث أمرًا يُسجل لصالح قطاع الطاقة، كما أشرت في بداية مقالي هذا، فالتاريخ يؤكد أن من بنى وأسس لبواكير المشاريع الاقتصادية والتنموية كانوا أفرادًا ومؤسسات سعودية، وأن من شيّد كانوا سعوديين أيضًا، ومن ساند أعمال التنقيب والحفر كانوا أبناء هذا الوطن، وعلى هذا الأساس، تُعد تجربة قطاع الطاقة في تأسيس مفهوم المحتوى المحلي ودعمه من أعلى التجارب نضجًا وقيمة، ويليق بها أن تكون معيارًا سعوديًا للعالم بأسره.
وانطلاقًا من إلمامنا بالعناصر المكوّنة للمحتوى المحلي، تبرز لدينا: الأصول، والقوى البشرية العاملة، والسلع والخدمات، ولكن تبقى التقنية، في تصوري، «العنصر الذهبي» الذي سيراهن عليه المحتوى المحلي إلى جانب صناعة الطاقة، ويستمر نموه حتى ما بعد 2030، فالتقنية اليوم ذراع لا غنى عنه في جانب تطوير الخدمات، وتسهيل وصولها إلى الناس، والحاجة المستمرة لها في اتصال البشر وتواصلهم في الصغيرة والكبيرة، ناهيك عن الدور المحوري للتقنية في تدريب القوى الوطنية السعودية العاملة في مختلف الميادين، وهذا ما يجب أن تتنبه له الكيانات الوطنية ضمن رحلة دعم المحتوى المحلي من باب التقنية الأوسع لهذا الزمان الرقمي بامتياز، واحتضان العنصر البشري الوطني كرأس مال مهم، لضمان الاستدامة والنمو لهذه الرحلة الثمينة ضمن مستقبل المحتوى المحلي ومسار تنميته اقتصاديًا وتنمويًا على مستوى الوطن.
@abdullahsayel


