قبل العيد بأيام، تبدأ الحكايات الجميلة ما بين استعدادات البيوت التي تضيء أنوارها بالعقود، وأطفال يترقبون العيديات، والأسواق ممتلئة بالناس وفرحة في وجوههم دون سبب سوى أن العيد بات قريبا.
صباح العيد، ما أجمل هذا الصباح، الذي يعلن أول أيام عيد الفطر المبارك حيث يحتفل المسلمون بإتمام صيامهم لشهر رمضان المبارك ويرجون القبول والفوز بالاجر العظيم الذي وعد الله به عباده من قامه إيماناً واحتساباً، ومن هذه الحظة نلبس ونرش الطِيب والعود إلى ما نمشي للمسجد ونسمع تكبيرات العيد، صباح مختلف وإحساس يقول إن الفرح جاء وقته وإن القلوب اليوم أنقى وضحكات أصدق وإن العيد شعور، لحظات نعيشها بفرح ودفء.
أما العيدية، كيف أن الأطفال يتسابقون للحصول عليها وفرحتهم التي لا تحمل أي تصنع وعيونهم التي تلمع للكبير قبل أن يعطيهم المال وكيف يأتي المخادع الذي يعطيهم ريالين على أساس أن لديه مالاً أكثر منه فيأخذه الطفل مسكينه ويستبدله بالمية، تلك مشاهد تجعل للعيد طعماً خاصًا وسعادة عامرة للجميع.
وفي المساء، عندما تغيب الشمس، نلاحظ أن أثر السعادة واضح في نفوسنا، لأننا أدركنا فيه أن الفرح ليس في الأشياء الفاخرة، بل في اللحظات البسيطة التي نعيشها مع من نحب، وندرك أن العيد في حقيقته ليس يومًا واحدًا فقط، بل هو شعور يمكننا أن نحمله معنا طوال العام.
فلنستمر في الاحتفاظ بروح العيد في قلوبنا، ولنمضِ قدمًا ونحن نعيش بأمل وسلام فالعيد ليس مجرد تقليد نكرره، بل هو رسالة حب وتقدير للحياة، فرصة جديدة لنعيش بسلام داخلي ونرسم الابتسامة على وجوه من حولنا فكل يوم يمكن أن يكون عيدًا إذا اخترنا أن نعيشه بكامل معانيه.
@justA1l_

