غير أنّ من سلبيات هذا التجمع كثرة الأطباق التي لا يستطيع الحضور تناولها كاملة، الأمر الذي يؤدي - بلا شك - إلى الإسراف والتبذير، وقد نهانا ربُّ العالمين عن ذلك في كتابه الكريم؛ إذ أباح لنا الأكل والشرب، ولكن بالقدر المعقول، ومن غير إسرافٍ ولا تبذير.
وتكمن معالجة هذه المشكلة في أكثر من حل؛ فمن ذلك - على سبيل المثال - إذا كان عدد المدعوين عشرين نفرًا، فيُكتفى بعشرة أشخاص فقط لجلب الأطباق، فيأكلون مع بقية الحضور دون إفراط، وبذلك يُتجنَّب رمي الفائض في النفايات.
وقد نلاحظ أحيانًا أن كمية الطعام في الفطور الجماعي تفوق عدد الجالسين على المائدة، حتى إن الأطباق - من غير مبالغة - قد تكفي أكثر من جماعة، وربما تُطعمهم لأكثر من ليلة.
فلنحافظ على نعمة الله؛ فإن إهمالها سببٌ لزوالها.
وما المانع أن يتفق أصحاب موائد الفطور الجماعي مسبقًا مع إحدى الجمعيات الخيرية على التبرع بالطعام الزائد ليكون من نصيب الفقراء والمساكين؟ وبهذا الفعل تنالون أجرًا وثوابًا أعظم في هذا الشهر الفضيل.
إنني على يقين بأن مجتمعنا عامرٌ بالخير والبركة، ولا ضير من التذكير، فالذكرى تنفع المؤمنين. وختامًا: كما ورد في الأحاديث الشريفة: «المؤمن مرآة لأخيه المؤمن».
[email protected]



