وبلمحة سريعة عنه، وبحسب موقع وزارة الصحة، هو مرض مزمن بسبب أن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من الأنسولين أو لا تستجيب خلايا الدم بشكل طبيعي للأنسولين ينتج عنه ارتفاع بمستويات الجلوكوز في الدم «السكر في الدم»، مما يؤدي مع مرور الوقت إلى أضرار خطيرة على القلب والأوعية الدموية والعينين والكلى والأعصاب. والأنسولين هو هرمون منظّم لمستوى السكر في الدم تنتجه خلايا البنكرياس.
ومن الإحصائيات المحزنة، أن «75%» من الأشخاص المصابين بالسكري، يعانون من القلق أو الاكتئاب أو حالة صحية نفسية أخرى. وأن «80%» من الأشخاص المصابين بالسكري، يعانون من الإرهاق المرتبط بمرض السكري.
وحتى نتصور خطورة هذا المرض وقوة تأثيره إذا لم يتدارك ويعالج، فقد ذكرت هيئة الأمم على موقعها الإلكتروني معلومات صادمة عنه حيث قالت: «كل خمس ثوانٍ يُصاب شخص بداء السكري، وكل عشر ثوانٍ يتوفى شخص بسببه، وكل ثلاثين ثانية تُفقد أطراف بسبب داء السكري».
حديثنا عن هذا الموضوع لأن «14» من شهر نوفمبر الحالي يوافق «اليوم العالمي لمرضى السكري». ومن أشهر الأعراض الشائعة «طبعا لابد من مراجعة الطبيب المختص» زيادة العطش، والتبول المتكرر، والشعور بالجوع المفرط، والتعب الشديد، وضبابية الرؤية، وبطء التئام الجروح، وفقدان الوزن غير المبرر، وغيرها من الأعراض.
وأما من أسباب الوقاية منه: تناوُل أطعمة صحية، وممارسة الأنشطة البدنية، والتخلص من الوزن الزائد وغيرها.
ومن المهم كذلك أخذ المعلومات من مصادر موثوقة ورسمية، حيث يظهر بين الحين والآخر على مواقع التواصل الاجتماعي من يزعم أن لديه حلول أو وصفات وهي تفقر إلى أدلة علمية موثقة ومصرحة، بل قد يكون ضررها أكثر من نفعها.
ولكن اسمحوا لي أن ابتعد قليلا عن الأرقام والأعراض، والوقاية والعلاج، إلى جانب آخر قد نغفل عنه في مثل هذه المسائل. منها الجانب الديني الروحي، حيث أن فيه تسلية للخاطر، ورفع للمعنويات، وجبر للنفسيات. فقد جاء الحديث النبوي الشريف: «ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ، ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ». وللفائدة، النصب هو التعب، والوصب هو المرض المزمن. ولابد من التنويه، أن هذا لا يعني عدم الأخذ بالأسباب، فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: «لِكُلِّ داءٍ دَواءٌ، فإذا أُصِيبَ دَواءُ الدَّاءِ بَرَأَ بإذْنِ اللهِ عزَّ وجلَّ».
ولو نظرنا للمسألة من باب «لا تحسبوه شرا لكم، بل هو خير لكم»، فقد يكون هذا المرض سبباً لاكتساب عادات حميدة كالاهتمام بالغذاء الصحي، والحرص على ممارسة الرياضة، وأخذ قسط كافي من النوم، والإقلاع عن التدخين، وتخفيف الوزن، والبعد عن التخمة، وتقدير نعمة العافية، وغيرها من الفوائد.
قد لا تكون المشكلة في مرض السكري، ولكن في كيفية التعامل والتعايش معه!
[email protected]



