نتمنى من كل معلم ومعلمة استحضار الدور الرسالي؛ فالمعلم أو المعلمة ليس مجرد موظف، بل هو صاحب رسالة، وإذا ضعفت الرسالة أو تشوهت حصل الخلل والتعب والشقاء على المعلم أولًا، والطالب، والمجتمع بأكمله. ولذلك نتمنى التركيز دائمًا على الرسالة، ففيها الحل لكثير من المشكلات التي يعاني منها الوسط التعليمي.
عزيزي الطالب الرجل! وأنت تستقبل عامك الدراسي، أتمنى أن تخبر والدك الذي أشغل المدرسة «وأحيانًا الجامعة» والمعلمين بتعلقه بك وحرصه الزائد على الحد عليك، أنك تريد أن تنطلق في ميادين العلم والرجولة، فليفك هذه القيود التي يقيدك ويقيد نفسه بها، وكن أنت حريصًا على رفع اسم عائلتك.
أوضاع أولياء الأمور ليست كلها على ما يرام. ولذلك، نتمنى من مديري ومديرات المدارس التخفيف من الطلبات قدر الإمكان، من المريول إلى طلبات المناسبات؛ فالطلبات التي لا تثري الطالب أو الطالبة، ولا ترقى بمستواهما، ترهق الطالب وولي أمره، ولا تحقق الرسالة المطلوبة التي من أجلها جاء الطالب والطالبة إلى المدرسة.
ملاك المدارس الأهلية، نتمنى أن يكون أول أهدافهم جذب الطالب والطالبة من خلال التميز العلمي. لقد شبع الناس من الوهم؛ فبيع نسب مرتفعة مع ضعف البناء العلمي، نتيجته نسبة موزونة ضعيفة لا تدخل جامعة ولا تبني مستقبلًا. يجب أن يُوضَّح لولي الأمر أن نسبة الثانوية العامة لا تشكل 30 بالمائة من النسبة الموزونة في معظم الجامعات، ومن قلة الوعي والتدبير أن تكون نسبة الاهتمام الأعلى بهذه النسبة على حساب السبعين بالمائة «اختبار القدرات والاختبار التحصيلي».
أذكر أنه في عامٍ ما تواصلت معي من تطالب بتوحيد كل شيء في المؤسسة التعليمية، تقول: لأن المقارنات أرهقتنا، والمشاهد: «ملابس ولدي يجب أن تكون هي الأفضل»، «قصة شعره يجب أن تكون هي الأميز»، «حقيبة بنتي يجب أن تكون هي الأغلى». أتمنى أن نُخرج أنفسنا وأبناءنا من هذا، فنشتري ما يناسب وضعنا، ولا نُدخل أنفسنا ولا أولادنا في مقارنات لا تستحق ولا تقدم الكثير لنا ولأبنائنا.
وكل أجر وبقاء ذكر بانتظار معلمينا ومعلماتنا، وكل جميل بانتظار أبنائنا وبناتنا، -بحول الله-.
[email protected]



