أحدث تلك الحقائق والأرقام ما جاء في تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني التي أكدت تصنيف السعودية الائتماني طويل الأجل عند «A+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو تصنيف يؤكد قوة الميزانيات المالية والخارجية للمملكة، حيث إن نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أعلى بكثير من متوسطي «A» و»AA»، بالإضافة إلى احتياطيات مالية كبيرة على شكل ودائع وأصول أخرى للقطاع العام.
ذلك مؤشر إيجابي قوي لما عليه الواقع الاقتصادي في المملكة من حيوية وإمكانية كبيرة للمضي قدما في مسيرة التطور والنمو وتحقيق المستهدفات الوطنية في التنويع وبناء منظومة اقتصادية قوية ومؤثرة تصل بنا إلى غاياتنا وأهدافنا الإستراتيجية ضمن مجموعة العشرين التي يعني التواجد فيها أن المملكة أمام تحديات متواصلة لمزيد من الصعود الاقتصادي في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية وغيرها.
مثل تلك التوقعات تمثل حافزا للمستثمرين، محليا ودوليا، للاستمرار في توظيف الاستثمارات والتوسع فيها في ظل وجود مقومات متعددة تدعم أعمالهم وأنشطتهم بمختلف المناطق والقطاعات بالاستفادة من العديد من المزايا التي تعزز الأنشطة الاقتصادية وتجعلها ذات قيمة مضافة مضاعفة ودافعة للاستثمار سواء كان ذلك في القطاع النفطي أو غير النفطي، وبحسب وكالة فيتش فإنها ومن خلال المعطيات الاقتصادية تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 4.3% في 2025 و4.7% في 2026 بدعم من ارتفاع إنتاج النفط.
وفي ذات السياق، سيظل النمو غير النفطي قويا بمتوسط 4.5% بدعم من الإصلاحات والإنفاق الاستثماري والإنفاق الحكومي. وستستفيد الصناعات التحويلية من زيادة الإنتاج النفطي، ما يتحقق معه توازن وتكامل مهم يخدم الاقتصاد الكلي ويجعله أكثر مرونة وقدرة على تحقيق المستهدفات وتلبية التطلعات، وإسهاما في بناء اقتصاد قوي ومزدهر نطمح إليه ونسعى لأن يشارك في بنائه كل مستثمر وطني وأجنبي.
[email protected]



