وفقا لتلك المؤشرات جاءت السعودية في المركز الأول عالميا كأعلى وجهة في نسبة نمو إيرادات السياح الأجانب خلال الربع الأول من عام 2025م مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2019م،
مع وصول الإنفاق لمستوى قياسي بحسب البيانات الأولية والتقديرية للبنك المركزي السعودي حيث بلغ إنفاق السياح الأجانب خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 49.4 مليار ريال أو ما يعادل 13.2 مليار دولار، بزيادة 237% مقارنة بالإنفاق لنفس الفترة من 2019م.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للسياحة، جاءت السعودية في مقدمة الدول نموا في إيرادات السياح الأجانب خلال الفترة المذكورة، تلتها صربيا والنرويج واليابان وكذلك تركيا وتلك نتيجة إيجابية لها ما بعدها في تأكيد أهمية السياحة كمورد للدخل في ظل ما تتمتع به جميع مناطق السعودية من إمكانات سياحية مذهلة في جميع المواسم على نحو ما نراه من أجواء خريفية في مناطق الجنوب بينما تشهد الشرقية أجواء حارة، وهذا التنوع المناخي يجعل الحركة السياحية نشطة طوال السنة.
لم يكن للسياحة أن تحقق هذه الإنجازات في أعداد السياح، محليا وخارجيا، لولا جهود الوزارة في توفير البنية التحتية المناسبة والتخطيط الفعال لجذب السياح بصورة متصاعدة فالمملكة تستثمر أكثر من 500 مليار دولار في تطوير وجهات سياحية جديدة، بهدف استضافة 150 مليون سائح سنويا بحلول 2030، ولذلك من الطبيعي أن نشهد نموا في إيرادات السياح القادمين من الخارج كما حدث في الربع الأول من العام الجاري الذي شهد نمو بحوالي 10% تقريبا مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، وذلك يجعل المملكة الأعلى نموا بين دول الشرق الأوسط.
يمكن الاستفادة كثيرا من السياحة في رفد الميزانية العامة لأن كل عوامل النجاح والتميز متوفرة وبنفس التوازن في جميع مناطق المملكة التي تتفرد كل منها بميزاتها الحضارية والتاريخية والطبيعية فضلا عن تعدد أشكال المناخ، ما يجعلنا أكثر تفاؤلا بواقع سياحي أكثر جاذبية وعوائد وتعريفا بالقيمة الحضارية الكبيرة لبلادنا الغالية.


