السعودية بثقلها العالمي القوي باتت تمثّل مركزاً مهماً لهذا القطاع الحيوي؛ بدءاً من مؤتمر التعدين الدولي الذي عقد في العاصمة «الرياض» في سنوات مضت، ووصولاً إلى حجم الاستثمارات النوعية والنمو القوي في قطاع التعدين... الأمر الذي يعني دوراً أكبر في تحفيز الاقتصاد العالمي على النمو والمضي قدماً في تطوير صناعاته وقدراته.
الأرقام.. تبرهن حجم النمو
وفي هذا السياق؛ أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، تسجيل الرخص الجديدة للاستغلال التعديني ارتفاعًا قياسيًا خلال النصف الأول من عام 2025، بلغت نسبته 144% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث أصدرت الوزارة 22 رخصة استغلال تعدين ومنجم صغير، مقارنة بـ9 رخص خلال النصف الأول من عام 2024، ويعكس هذا الارتفاع الأثر المباشر لتحسين بيئة الاستثمار التعديني وزيادة جاذبيته، كما يتواءم مع مرحلة التطوّر والنمو المتسارع التي يشهدها قطاع التعدين السعودي، نحو تعظيم الاستفادة منه في مسيرة التنوع الاقتصادي للمملكة.
وبحسب البيانات والأرقام، بلغ عدد الشركات المستثمرة في الرخص الجديدة للاستغلال التعديني الصادرة خلال النصف الأول من العام الجاري 23 شركة تعدينية، منها 16 شركة تحصل على الترخيص التعديني للمرة الأولى، فيما يتجاوز إجمالي حجم الاستثمارات في تلك الرخص 134 مليون ريال، وتغطي مساحتها 47 كيلو مترًا مربعًا، بينما يقدر حجم الإنتاج للمشروعات التعدينية في الرخص الجديدة بـ7.86 ملايين طن سنويًا من خامات معدنية متنوعة.
وبحسب الأرقام ذاتها؛ بلغ عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير السارية في المملكة 239 رخصة، منها 32 رخصة من فئة «أ» لخامات معدنية تشمل الذهب والنحاس والفوسفات والبوكسايت، و207 رخص من فئة «ب»، لخامات معدنية متنوعة منها رمل السيليكا والجبس والحجر الجيري والملح والطين.
استثمار وفرص تتزايد
القفزة القوية في حجم الرخص الجديدة للاستغلال التعديني تبرهن 3 مؤشرات مهمة برأيي؛ المؤشر الأول حجم الجاذبية القوية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي في ظل التشريعات المحفّزة والرؤية الوطنية الداعمة، فيما يؤكد المؤشر الثاني أن الجهود الحكومية المبذولة على صعيد القطاع التعديني باتت تدعم بكل قوة فرص نمو حجم الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، فيما يؤكد المؤشر الثالث على أن الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي تتزايد من عام لآخر؛ الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إصدار المزيد من رخص الاستغلال التعديني ومواكبة هذه الفرص عبر استثمارات نوعية وتطلعات قوية.
ختاماً.. الجهود المبذولة لتطوير قطاع التعدين وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، تستهدف بكل قوة بأن يصبح القطاع ركيزة ثالثة في الصناعة، ورافدًا مهما لتنويع مصادر الدخل في الاقتصاد السعودي، وذلك بتسريع وتيرة استكشاف واستغلال ثروة معدنية نوعية في المملكة تقدر قيمتها بأكثر من 9.4 تريليونات ريال.
[email protected]


