كلما ارتفعت الصادرات السعودية غير النفطية فذلك مؤشر إلى أن التنوع الاقتصادي يكتسب مساحات جديرة بأن تتمدد أكثر وذلك تحقق، ولله الحمد، في أبريل الماضي حيث ارتفعت بنسبة 24.6% مقارنة بنفس الشهر من عام 2024م، مدفوعة بنمو إعادة التصدير 72%، وقد سجلت المملكة خلال عام 2024م أداء قياسيًا في صادراتها غير النفطية، يُعد الأعلى في تاريخها، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 515 مليار ريال، محققة نموا بنسبة 13% مقارنة بالعام 2023م، وبزيادة تتجاوز 113% منذ إطلاق الرؤية، وذلك كله يعكس تنوع الاقتصاد الوطني تنافسية المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق العالمية.
وهناك قيمة إضافية من هذه الصادرات وهي تنويع الأسواق أيضا فذلك يوفر خيارات مهمة لتوجيهها خاصة مع الحداث الجيوسياسية لأنه إذا توقفت الإمدادات إلى وجهات بعينها يمكن استبدالها بوجهات أخرى بحيث تحافظ هذه الصادرات على مرونتها وتقليل أي خسائر محتملة خاصة وأن موقع المملكة الاستراتيجي يمنحها ميزة التوجه شرقا وغربا بكل حيوية وسهولة، ويجعل منتجاتها وخدماتها في متناول الأسواق بصورة مستدامة في ظل تعدد المنافذ والأسواق.
ولعل تنظيم عمل هذه الصادرات من خلال هيئات ومؤسسات متخصصة يجعل بيئة العمل، محليا وخارجيا، أكثر سهولة ونظاما وقابلية للنمو، وقد أطلقت هيئة تنمية الصادرات السعودية «الصادرات السعودية» خدمة « ترخيص بيوت التصدير»، لتكون محركا رئيسيا لتحقيق استراتيجية التصدير الوطنية وتطلعات الصادرات غير النفطية لرؤية 2030، بتقديم الدعم لمصدري السلع والخدمات في جميع مراحل رحلة التصدير. وهي خدمة تشجع التوجه نحو التصدير من خلال تأهيل الشركات المحلية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية ورفع قدرات الشركات المحلية.
يمثل التصدير أحد أكبر البوابات للتنافسية ودعم الإنتاج والناتج المحلي الإجمالي وخدمة طموحاتنا التنموية وبناء اقتصاد قوي ومتنوع يواكب التطور ويحقق الازدهار المنشود على المديين القريب والبعيد، وهو يظل فرصة مثالية متكاملة للمستثمرين تحت مظلة اقتصاد وطني يقدم كامل الدعم لأي أنشطة وأعمال تسهم في النمو.
[email protected]


