DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

نحن وهم

نحن وهم

نحن وهم
نحن وهم
حين ترى حياة وثقافات العالم وتقف على أبعادها سواء كانت تعليمية أو اجتماعية أو غيرها، تعلم حينها ما نوع الثقافة والحياة التي نشأت عليها، هل هي ثقافة تعسف أو إجحاف أو بلا حقوق أو أقل مما يستحق أو غير ذلك. وما أراه أو أشاهده أمامي من تذمر من قبل النساء من حولي عن حياتهن وحقوقهن المسلوبة وبيئتهن التعسفية وأزواجهن عديمي التقدير والحب المفقود، يعكس أمامي الرأي العام حول حياتنا وثقافتنا ..ولا أريد القول إن الكل كذلك بل البعض والذي يريد كل شيء ولا يكتفي بأي شيء، وكأن الحياة والثقافة تكمن في متطلبات ليس لها من إعمال العقل جانب.أترك للجميع الحكم على ثقافتنا وحياتنا والتي أهدتنا جميع حقوقنا منذ نعومة اظفارنا مبتعثة هندية الأصل تحمل شهادتي ماجستير وبصدد نيل شهادة الدكتوراة تتكلم عن حال مثيلاتها في بلدها وبلسان حالها تقول: (نحن الذين ندفع المهر للزوج ونبني المنزل والذي لا بد أن يكون بجوار أمه أو ببطن بيتها إن كان كبيراً. لا نخالط أمهات أزواجنا أو نجلس بحضرتهن ونقف في حال حضورها ورؤوسنا للأسفل ولا نأكل في نفس وقتها بل ننتظر لحين أن تنتهي؛ تقديراً لها وهو عرف سائد في الهند لأي ديانة كانت، وبرغم نيلي هذه الشهادات إلا أنني لا أزال بنظرها غير أهل لابنها وأنها تتمنى لو أنه اقترن بالأفضل). ليست فقط هي، بل كثير من هذه الشعوب تحمل المرأة على كاهلها العمل والتغرب والدراسة لجمع المال وبناء المنزل وتقديم المهر حتى تقبل بها أم الزوج وتبارك هذا الزواج. أما في الثقافة المكسيكية، فوزن الفتاة حين تريد الزواج هو تخطيها لجميع الاختبارات التي توضع لها بعد البلوغ  والتي تستغرق أربعة أيام، فإن اجتازتها فهي ستنال مسمى (امرأة)، وستفخر بها عائلتها، وستكون من المرشحات اللاتي يشار إليهن بالبنان حين تبحث المرأة لابنها عن زوجة، فهي لا تسأل عن عمرها ولا جمالها ولا أهلها بل تسأل (هل اجتازت اختبارات بعد البلوغ أم لا). والكثير الكثير من هذه المجتمعات والتي تعيشها المرأة إما بهذه الطريقة أو العكس تماماً بأن أصبحت هي الرجل في قضاء جميع متطلبات الحياة حين أرادت الحرية والمساواة وفقدت كيانها الأنثوي بكل جماله. بعد ذلك أترك للجميع الحكم على ثقافتنا وحياتنا والتي أهدتنا جميع حقوقنا منذ نعومة اظفارنا، فلم نكد ولم نتعب ولم نعمل ولم ندفع مهوراً ولم نلزم ببناء منازلنا ولم تقس قدراتنا الأنثوية باختبارات تعجيزية إلى غير ذلك من الأمور، وبالرغم من هذا كله مازلنا نقول: نريد ونريد ونريد.
المزيد من المقالات