صاحب التحفظ لا ضرر منه إن كان في موقعٍ لا يسمح له بالتأثير سلبًا عليك وعلى ما تحرزه من تقدّم، ولكن تذكّر جيدًا أن ضرره كبير عليك إن كان في موقع يفوق موقعك من حيث المراتب في الهياكل الإدارية، والوضع أسوأ إن كان ممن ينصت لهم المدير الأعلى في هذه المنشأة أو تلك، ويشتري منهم ما ينقلون من قصص مختلقة وروايات.
ما نصيحتي لك إن بدأوا يشنّون مثل هذه المعارك مستهدفين النيل من عزيمتك مع تطبيق الإضرار التتابعي الممنهج لتشويه مشوارك المهني الحافل، والنيل من نجاحك ونموّك الوظيفي؟
جوابي يبدأ بتعزيز معرفتك، فعليك أن تعلم جيدًا أن هذه الحروب لا تنطلق إلا بانعقاد تحالفات في دوائر ضيقة وشديدة العتمة، فأنت قويّ بخبرتك ومهارتك وذكائك وتحليلك لما يدور، لكنك واحد، بينما يتشكّل هؤلاء من مجموعة تسعى بتخطيط ظلامي داكن للإضرار بك. لذا، فكّر جيدًا قبل أن تنفعل وترد في ذروة المعركة.
ونصيحتي الأهم، إن وقع الضرر الذي خططوا له طويلاً، فعليك أن تتحلى بالصبر، وأن تتذكر أن الأولوية اليوم هي صحتك وعافيتك، فهذا رأس مالك الذي يمكنك من خلاله الاستمرار في السعي نحو فرصة جديدة والبحث عن طوق نجاة يتمثّل بوظيفة أخرى، مع اليقين أن المواهب والمهارات والخبرات ستكون عونًا فقط، بشرط أن تسعى صادقًا للمحافظة على صحتك، لتتمكن من الوصول إلى مرفأ جديد يحتفل بما لديك من قدرات ويثمّنها.
ختامًا، كن على يقين أن الناس تعرف جيدًا من أنت، وشاهدت بعينها ما قدمت لبيئة العمل، وكن على يقين أن الحاسدين يمتعضون كثيرًا لرؤية كيف يحترمك الجميع، وكيف يذكرونك دومًا بكل خير حتى في غيابك، ويكفيك ما تتركه من أثرٍ لأنك قدوة لغيرك، وسلوكك هو القيمة الحقيقية، وأنك صانع الفرق الذي سيترك أثرًا يدوم.
[email protected]



