سُمّيت هنغاريا بالمجر نسبةً إلى قبائل «ماجيار» -Magyar-، وهي قبائل محاربة هاجرت من مناطق سيبيريا وجبال الأورال، واستوطنت حوض الكاربات (المجر حاليًا) عام 896م. ويُطلق المجريون على أنفسهم اسم «ماجيار» -Magyar-، بينما اشتُق اسم «هنغاريا» -Hungary- من اللغة اللاتينية في العصور الوسطى للإشارة إلى هؤلاء القوم.
وننتقل إلى بلد أوروبي آخر يختلف اسمه في العربية عنه في الإنجليزية، وهو «النمسا»، الذي يُعرف في بعض الأطالس والأدبيات باسم «أوستريا».
يُطلق اسم «النمسا» في اللغة العربية استنادًا إلى كلمة سلافية قديمة «نيمتس» -Nemets-، وتعني «الأجنبي» أو «من لا يتحدث لغتهم»، وهو الاسم الذي انتقل إلى العربية عبر العثمانيين الذين أطلقوا عليها اسم «Nemçe». أما عالميًا، فيُعرف البلد باسم «أوستريا» -Austria-، المشتق من الألمانية -Österreich-، ويعني «المملكة الشرقية» أو «البلاد الشرقية».
أصل التسمية الغربية -Austria / Österreich-تشير كلمة «Österreich» إلى «الشرق» -Ost- في اللغة الألمانية القديمة، إذ كانت النمسا تمثل الحدود الشرقية أو الجزء الشرقي من الإمبراطورية الجرمانية.
أصل التسمية العربية «النمسا»هي تسمية مشتقة من لغات الشعوب السلافية التي كانت تسكن المنطقة، وانتقلت إلى العربية عبر العثمانيين، في إشارة إلى الشعوب الجرمانية الناطقة بالألمانية.
تتغير أسماء البلدان عبر الزمن لأسباب تاريخية وثقافية وسياسية، أحيانًا لإحياء الهوية الوطنية، وأحيانًا أخرى للتعبير عن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة. وقد شهدت دول عديدة هذه التحولات، مثل «إيسواتيني» التي كانت تُعرف سابقًا باسم «سوازيلاند». وغالبًا ما تحدث هذه التغييرات عند الاستقلال أو التحولات السياسية الكبرى، بما يعكس تغيرًا في الهوية الثقافية والسياسية للدولة.
أبرز الدول التي غيّرت أسماءها تاريخيًا:
سريلانكا: كانت تُعرف سابقًا باسم «سيلان».
بوتسوانا: كانت تُسمّى «بيتشوانالاند».
زيمبابوي: كانت تُعرف باسم «روديسيا».
إندونيسيا: كانت تُعرف باسم «الهند الشرقية الهولندية».
تايلاند: كانت تُعرف باسم «سيام».
[email protected]
قد شهدت دول عديدة هذه التحولات، مثل «إيسواتيني» التي كانت تُعرف سابقًا باسم «سوازيلاند»


