وهنا أقف عند إفطار الصائم، فقد تعودنا مشاهدة ولائم إفطار صائم في مخيمات مخصصة يقيمها أهل الخير لهذا الغرض أو في المساجد وأحيانا في الاستراحات وغيرها من مواقع، بالتأكيد لن نتحدث عن الهدف من هذا الأمر لأن الجميع يعلم أن الناس يتسابقون لعمل الخير في هذا الشهر الفضيل الذي تضاعف فيه الدرجات والأعمال خلاف الأجواء الروحانية التي يشعر بها الجميع وتجعلهم يتنافسون على أبواب الأجر المختلفة في شهر رمضان ومنها إفطار صائم رغبةً في كسب الأجر و تأسياً بحديث نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا».
الملاحظ في بعض موائد رمضان أنها ربما تكون زائدة عن الحاجة ولا يتم التعامل مع هذه الأطعمة بالشكل المناسب فتتعرض للإتلاف أو الرمي مما يتنافى مع الهدف الذي أقيمت لأجله وهو كسب الأجر والمثوبة من الله -عز وجل-، وسبب ذلك عدم وجود جهة معينة تتابع وتنظم توزيع الأطعمة بحيث يتم تغليف وترتيب الزائد عن الحاجة ووضعه في مكان مناسب لتتم الاستفادة منه لاحقا وتوزيعه على المحتاجين، لأن حمل الأطعمة والذهاب بها إلى الجمعيات الخيرية بشكل يومي أمر ربما يجد البعض صعوبة فيه مما يؤدي إلى التهاون وبالتالي إتلاف الأكل الزائد «هذا الأمر لا ينطبق على الجميع»، ولكن توجد حالات كثيرة.
لو تم عمل موائد رمضان في الجمعيات الخيرية وجمعيات حفظ النعمة أو في مواقع تشرف عليها لحققنا العديد من الأهداف منها:
تفطير الصائمين «وهو الهدف الرئيسي» وما يتبقى أو يزيد من تلك الأطعمة تتم الاستفادة منه وإعطائه للأسر المحتاجة التي لدى الجمعية وكذلك هذه الجمعيات لديها خبرة كبيرة في التعامل مع الأطعمة وتنظيفها وترتيبها في أواني مخصصة بحيث تصبح غير مبعثرة ومقبولة، ومن يرغب في تفطير الصائمين بالتنسيق مع الجمعيات و إيصال الزائد اليهم بشكل جيد وفي وقته المناسب فهذا هو الهدف.. حفظ النعمه حتى لا تتلف.
[email protected]



