كما قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله -: «همة الشعب السعودي مثل جبل طويق..».. يأتي هذا المقال ليسلط الضوء على العنصر البشري في وزارة الطاقة: أبطال خفيون يبذلون جهوداً هائلة، يحملون على عاتقهم إرث إجيال منذ مراحل التأسيس ويُعدّون لرمضان، طاقة نظيفة تضيء المساجد والمنازل والمجالس.
العنصر البشري جوهر الشعلة، آلاف المهندسين والعلماء والمبتكرين السعوديين، يعملون كفريق واحد. من بينهم مهندسين ومهندسات شباب، حققوا إنجازات عالمية في مجال الطاقة المتجددة والابتكار.
هؤلاء الأبطال يبذلون جهوداً يومية، حتى في أيام الإجازات والمناسبات، لمراقبة الأسواق العالمية، وتطوير تقنيات حديثة، وتنفيذ مشاريع عملاقة.
إنجازاتهم تُضيء رمضان وتفخر بها ذكرى التأسيس.. كما حصدوا جوائز عالمية تُسجّل في التاريخ مثل أدنى تكلفة مستوى للطاقة عالمياً في مشروع الدوادمي لطاقة الرياح، والمرتبة الثانية عالمياً في مشروع نجران الشمسي، وسجل عالمي في مشروع الشعيبة الشمسي.
في عهده استحدثت أو وسعت برامج تحولية عديدة، من أبرزها البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي يستهدف الوصول إلى 50% طاقة متجددة بحلول 2030، وبرنامج الاقتصاد الدائري للكربون الذي يقلل الانبعاثات ويعيد استخدام الكربون، بالإضافة إلى مركز كفاءة الطاقة السعودي وشركة ترشيد اللذين يرشدان استهلاك الطاقة في المنازل والمساجد، وبرنامج طاقات واعدة الذي يركز على تدريب وابتعاث الكفاءات السعودية الشابة.
ما نلمسه من إنجازات يثبت ربط القيم الإسلامية العظيمة بجهود الكفاءات الوطنية، ولن ننسى عبارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في أحد اللقاءات: «أقولها بكل صدق وأمانة.. السجود في الثلث الأخير من الليل يقضي على المشاكل والمصاعب، وأنصحكم بالتجربة». هذا التصريح يلخص سر نجاح الوزارة: العاملون فيها يعملون بتفانٍ يشبه قيام الليل، مستلهمين قيم الإسلام العظيمة: الأمانة والخلافة في الأرض، والإحسان والعمل الصالح، والتوكل مع الأخذ بالأسباب، والتعاون على البر والتقوى.
في الختام، ومع بلوغنا شهر رمضان المبارك و»يوم التأسيس»، نرفع القبعة لأبطال وزارة الطاقة: المهندسين والمهندسات والشباب الذين يبذلون جهوداً صامتة، يحققون إنجازات عالمية، ويحملون على عاتقهم إرث 300 عام من التأسيس. فجهودهم تواصل المسيرة جيلاً بعد جيل، فشعلة الطاقة نار توأمة تضيء حاضرنا ومستقبلنا بقيم إسلامية خالدة.
رمضان مبارك.. ويوم تأسيس سعيد.. ولهيب الطاقة مستمر.



