التقنية، صاحبة الفنون الحديثة التي تميزت بالإضافات الخارجة عن المألوف، ومع تسارع الثواني تظهر أمواجٌ عاتية من بحر التغيير الرقمي؛ فتجمع التقنية الأصداف القادمة من أعماق البحر لتضعها في لوحتها الفنية، وتقف الأخبار في كبد اللوحة، والنتيجة تكون تصميمًا مرئيًا ذو جودة بصرية، ودقة في المعلومات المتداولة في الأخبار، وأمام هذا الفن تتساءل الأخبار عن الصحف الورقية التي ظلت لعقود تنقلها من المطابع إلى أيدي الأجيال، فهل سيكون لها نصيبٌ من هذا التأثير العالمي؟ فأجابت التقنية أنها ستصبح أكثر جاذبيةً، وتجدد نفوذها.
المال، المفكر المتأني في قراره، والثابت على تقاريره، ويحسب جميع خطواته بقائمةٍ طويلة تقفز فيها الإيرادات من الصعود فالهبوط، وتتأرجح معها التساؤلات حول مسير العمل الروتيني؛ فهل سيبقى على حاله؟ أم أنه سيبحث عمّا هو جديد؟ وأمام لوحة التقنية وقف يتأمل المشهد بحساباتٍ أجراها في عقله، ولأنه الناقد الفني؛ فقد تجمهر الجميع حوله، وتسبقهم مكبرات الصوت؛ لتسمع رأيه السديد، وأكد أهمية التطوير خارج الصندوق مما يجعل لوحة التقنية ذات أغصانٍ مثقلةٍ بالثمار.
وقفت الأخبار في منتصف الساحة بين التقنية، والأخبار، وصافحا بعضهما، وبكل شجاعة تحدثت أنها فخورةٌ بكل لونٍ تضعه التقنية، وكل حكمةٍ يرويها المال، وأن لديها القدرة على الإنجاز، وأيدت التنوع الميداني حيث إنها ستخرج من لوحة التقنية عبر سلسلةٍ من الإبداع الفكري من فنون التقنية، ومن الممكن الاستفادة من رأي أصحاب الذوق الفني ممن ينتظرون لوحات التقنية، وما يتوقعونه حول مستقبل اللوحات المتفرعة التي ستصبح شجرةً تنتج ثمارًا تجدد محصول الفن التقني ببصمةٍ عصرية، وأيضًا من المبدعين الذين يعملون بجدٍ.
كانت المنافسة تراقب المشهد، وتوقعت ظهور وجوهٍ ناجحة تثبت شجاعة الأخبار خلال الزمن.
[email protected]



