من زاوية أخرى قد يتحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة تستخدم في صرعات رقمية تستهدف الثقة العامة، خصوصاً مع انتشار مقاطع مزيفة عالية الدقة يصعب كشفها، وقد يتم توظيفها بشكل غير سليم،أو صناعة أحداث لا وجود لها على أرض الواقع.وفي ظل هذا التطورالفائق ،وبالمختصرأصبح الخوف من التضليل أكبر من مجرد شائعات متداولة،بل تحول إلى خلق واقع رقمي كامل يمكن أن يبدو واقعاً حقيقياً للجمهور. وفي المقابل قد تكون بعض هذه التحذيرات مجرد تضخيم لأغراض أخرى.
على سبيل المثال المنافسة التقنية أو التأثير الإعلامي، أو خلق حالة من القلق تمنح أطرفاً معينة قدراً كبيراً في التحكم في مسار النقاش العام. وهكذا أصبحت التحذيرات نفسها جزء من المشهد الإعلامي، تُستخدم كأداة تأثير مثلها مثل المحتوى الذي حذر منه.
وسط هذا المشهد المتسارع، يظل الوعي مع هذة التطورات ضرورة متوازنة بين الخوف المفرط والانفتاح الغير محدود.
من هنا يبرز دور الإعلام في التحقق وتقديم الحقيقة وتوعية الجمهور،ليكون خط الحماية الأول للمتلقي ضد موجات التضليل المصاحبة لانتشار الذكاء الاصطناعي.ولا مناص من القول إن الذكاء الاصطناعي يظل تقنية قادرة على الإضافة والتطوير، لكنها تحتاج إلى تنظيم واضح ووعي مجتمعي يؤمن استخدامها في مسارها الصحيح بشكل يخدم الحقيقة، ويحمي الإعلام من مخاطر التشويه.



