لا تسألوا الناس فضولاً.. فلا فائدة في سؤال الآخرين عن أمورهم الشخصية، وخاصة إذا كان الدافع مجرد الفضول أو جمع المعلومات لنقلها إلى غيرهم، وربما بعد أن وعدتهم بألّا تُفشي ما يقولون!
يُسمح بالسؤال فقط عندما يكون بيدك ما تقدّمه من مساعدة أو عون في أمر يصعب عليهم، أما غير ذلك فالواجب أن تلزم الصمت، وألّا تُحرج نفسك والناس بأسئلة لا داعي لها، تنبع من اللقافة والرغبة في فتح مواضيع لا معنى لها.
هناك مثل معروف يقول: “من تدخل فيما لا يعنيه وجد ما لا يرضيه”. والحقيقة أن من يتدخل في شؤونك الخاصة يجب أن تُحرجه ليعرف حدوده، ويتعلم احترام نفسه واحترام من حوله، ويكفّ عن التدخل في شؤون الآخرين.
يجب أن يعلم أصحاب هذه الصفة أن أقرب الناس إليهم من إخوة، وأبناء عمومة، وحتى أصدقاء مقرّبين قد يخجلون من طرح الأسئلة الشخصية لأنهم يدركون أنها مزعجة ومحرجة.
وطبعاً هناك أسئلة عامة يمكن السؤال عنها للتعبير عن المحبة والاهتمام، مثل الاطمئنان على أحوال الشخص العامة، وصحته، وراحته، وما شابه.
لكن الإنسان الحصيف يدرك أن هناك أموراً شخصية لا يجوز الاقتراب منها، مثل الحديث عن العمل وراتبه، أو السؤال عن عدم الإنجاب بعد سنوات من الزواج، وكأنك تفتش فيما رزقه الله أو فيما لم يكتبه له الله تعالى لحكمة.
وقد ورد في الأحاديث المأثورة: “من حُسنِ إسلامِ المرء تركه ما لا يعنيه”.
ومع أن الكثيرين قد قرأوا هذا الكلام أو سمعوه، إلا أنهم لا يزالون يمارسون ما يجري في دمائهم من فضول وترصّد لحياة الآخرين.



