بالتأكيد أن تلك التنبيهات لم تأت من فراغ وإنما بناء على دراسات علمية تشير لمخاطر تلك العادة الضارة على الجميع التي تطال أيضاً القطاعات الصحية في كل دوله من دول العالم حيث ينتج عن الأمراض التي يسببها التدخين كوارث صحية ترهق القطاع الصحي وتشتته عن التركيز والاهتمام بأمراض أخرى فضلاً عن استنزاف الكثير من الموارد الصحية بسبب هذا الأمر.
على الرغم من تلك التحذيرات يلاحظ المتابعون أن نسب المدخنين في ازدياد حيث تبلغ على مستوى العالم 20% كما يعد أحد أكبر المسببات في الوفيات بأرقام تتجاوز ثمانية ملايين شخص سنوياً، أما لدينا في السعودية فتبلغ نسبة المدخنين 13% في نسبة تحتاج تدخل للتقليل منها قدر المستطاع.
ربط المزايا المادية والوظيفية بالامتناع عن التدخين يعتبر محفز مهم لمساعدة المدخنين عن الإقلاع عن تلك العادة السيئة وتشجيع لهم على الابتعاد عنها خاصة إذا علمنا أن أغلب المدخنين يتمنى تركه ولكن يحتاج من يمسك يديه ليعبر به طريق النجاة، ولا أدل على ذلك من أن نسبه لا بأس بها منهم يبتعد عن التدخين طوال شهر رمضان الكريم مما يعنى وجود الرغبة ولكن يحتاج المحفز والمشجع الذي يساعده ويقف معه، وما دام الوضع كذلك فإن وضع نقاط أعلى لمن لا يدخن وبالتالي يمكن أن تؤهله تلك النقاط للحصول على الترقية الوظيفية وما يتبعها من مزايا مالية يعتبر محفز مهم للإقلاع عن التدخين تماماً.
لا أعتقد أنه توجد مشكلة في معرفة المدخن من غيره ويتبقى تطبيق القوانين المشجعة للمدخنين على تركه والابتعاد عنه، وإن كانت الإرادة القوية لدى من يتناولونه هي الحافز الأكبر للإبتعاد عنه، وأختم بقول الحق تبارك وتعالى «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».
[email protected]
ربط المزايا المادية والوظيفية بالامتناع عن التدخين يعتبر محفز مهم لمساعدة المدخنين عن الإقلاع عن تلك العادة السيئة



