وتُعد جهود البلديات في إنشاء الأرصفة وتنظيمها وتطويرها بصورة جميلة ومناسبة عاملًا مشجعًا على الحركة وزيادة النشاط البدني، وهي جهود واضحة وملموسة. وقد بدأ كثير من الناس بالفعل في الاستغناء عن السيارة في بعض المشاوير القريبة من المنزل، مثل الذهاب إلى البقالة أو الصيدلية أو المخبز أو المقهى وغيرها من المواقع الموجودة في الحي، وهو ما يسهم في تعزيز الوعي الصحي وتشجيع ممارسة النشاط البدني، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة، ويساعد على الحد من بعض المشكلات الصحية، ويخفف على المدى البعيد من الضغوط التي قد يتحملها القطاع الصحي. فالحركة والتنقل مشيًا لهما فوائد صحية ونفسية، ويمكن أن يحققا آثارًا إيجابية على مستوى الفرد والمجتمع.
وتُعد زراعة الأشجار على الطرق عنصرًا جماليًا وبيئيًا مهمًا، كما تمنح المشاة شعورًا أكبر بالراحة، وهو ما تحرص عليه البلديات في مختلف مناطق المملكة ضمن الجهود الرامية إلى زيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري. كما يمكن للأشجار أن تسهم في تحسين جودة الهواء وتوفير الظلال وتلطيف الأجواء المحيطة، فضلًا عن دور الغطاء النباتي في دعم البيئة الحضرية.
إن زراعة الأشجار في المواقع المناسبة على جانبي الطريق يمكن أن توفر بيئة أكثر راحة للمشاة، وتشجعهم على استخدام الأرصفة والمشي في بعض مشاويرهم اليومية بدلًا من الاعتماد على السيارة، بما يسهم في تعزيز النشاط البدني وتحسين جودة الحياة.
كما أن توزيع الأشجار على جانبي الطريق، وفق تصميم حضري مدروس يراعي طبيعة الشوارع واحتياجات الحركة المرورية، قد يسهم في تسهيل أعمال الصيانة والعناية بها، ويحد من بعض التحديات المرتبطة بأعمال الري والتقليم في المناطق الواقعة بين مسارات السيارات. كذلك فإن اختيار مواقع الأشجار وأنواعها وأحجامها بعناية، مع المحافظة على التقليم الدوري، يساعد على ضمان وضوح الرؤية وسلامة مستخدمي الطريق.
ومع تطوير الأرصفة وتزويدها بممرات مناسبة للمشاة، تصبح بيئة حضرية مريحة وجاذبة تشجع السكان على المشي والاستفادة منها الأمر الذي يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 لتحسين جودة الحياة وتعزيز المساحات الخضراء في مدن المملكة.



