فالمصاب بهذا الداء تتركز شخصيته على الإفراط على ذاته ومصالحه، وغالباً ما يكون ذلك على حساب الآخرين ومشاعرهم واحتياجاتهم.
أقول لهذه الفئة التي تميزت بالأنانية وحب الذات عليكم أن تزيحوا جانب ألأنانية التي تعيشونها من قاموس حياتكم وتفسحوا المجال للآخرين.
والله أدعو أن يشفيكم ويجعلكم قلوباً صافية تحب غيرها ونفوساً نقية قولاً وفعلاً، وألا تكونوا أنانيون ونرجسيون، فهاتان الصفتان، «الأنانية والنرجسية» صفتان متلازمتان لا تمانعان فعل أي شيء حتى تُحققان مصلحتيهما الخاصة ولا يهتمان بالآخرين أبدًا، ولا باحتياجاتهم أو رغباتهم، وحتى إذا حاول الآخرون أن يخبروا شخصًا أنانيًا عن احتياجاتهم ورغباتهم يتلاعب بهم دون أن يحقق لهم ما يريدون.
نستغرب من صفات الأناني خاصة الصفة التي يحبها ويتمسك بها وهي الغرور وأن يكون محور جميع الأمور وفي المقام الأول.
غالبًا ما يتصف هذا الشخص بالجشع وعدم القدرة على المشاركة والعطاء، ولا يشعر بالندم عند إيذاء الآخرين، كما يجد صعوبة في تقبل النقد. ومن صفاته أيضاً بناء عدم إظهار الضعف أمام الآخرين لأنه يعتقد أنّ حصوله على المساعدة من الآخرين يعني أنه ضعيف، وينعدم لديه الأمان الداخلي.
العطاء والمشاركة مصطلحات غير موجودة في قاموس الشخص الأناني لإنه لا يُمكن أن يشارك وفي حال قام بالعطاء أو بتقديم شيء للآخرين سوف يطلب شيئاً آخر بالمقابل ويعتبر الشخص الأناني أنّ تقديمه أي خدمات دون مقابل هي مجرد إضاعة لوقته دون فائدة.
من أكثر الصفات التي يتصف بها الشخص الأناني أنه لن يتخذ أي موقف لأجل الآخرين، وسوف يفعل أي شيء حتى يتمكن من تجنب الصراع والخلافات، وبشكلٍ خاص إذا كان ذلك سوف يؤثر على مصلحته الخاصة.
تؤثر الأنانية بشكل مباشر على جودة وعمق العلاقات الإنسانية. فالأنانية تقود إلى سوء التفاهم والصراعات، ويمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات الشخصية بالكامل. وفي سياق العمل، يعطل سلوك الأنانية بناء فرق عمل متجانسة وناجحة، مما يؤثر سلبًا على الأداء العام للمؤسسات الخاصة والعامة.
لنتوقف عن التعامل مع الأشخاص الأنانيين إذا ما كانوا يُسببون لنا الأذى والضرر المجتمع ولله الحمد مليء بالطيبين، فالطيبون في حياتانا رزق.
«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».. عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله.
[email protected]



