قابل شتى الخصوم أولهم أعظم أندية العالم قيمة وتاريخا نادي ريال مدريد والذي لم يكن جديدا عليه بل سبق أن قابله في نهائي كأس العالم من نسخة 2023م. وقف أمامه الند للند بطل أوروبا وعملاقها وكبيرها وسيدها أمام بطل أسيا وعملاقها وكبيرها وسيدها، أحرجه كثيرا في عدة مناسبات أجمع كل العالم على ذلك فعطله وكاد أن يتغلب عليه، ثم قابل أوروبيا آخر لا تلمع نجومه ولكن تلمع مجموعته ككل وكذلك أحرجه كثيرا أما في جولة الحسم فوقف أمام لاتيني ليس بالسهل وتجاوزه رغم كل ما يؤلمه من غيابات وإصابات في مفاصل تشكيلته الأساسية، تأهل بعدها لدور الكبار، وقابل ثاني أغلى نادٍ في العالم بقيمته السوقية ومدربه الذي يصنفونه كعبقري التدريب، وبينما يشكك حساده وكارهوه كعاداتهم منذ عشرات السنين مرة بالتحكيم ومرة باللجان ومرة بالمحاباة وآخرها الدعم وإذا به يتقدم ويهز شباك العملاق الإنجليزي مانشيستر سيتي هو وأمواله التي بذخها قبل المونديال ولم يشتك من أي غياب عكس الهلال الذي غاب عنه ثلاثة لاعب كل منهم أثقل من الآخر في خانته دفاعا ووسطا وهجوما، كل هذا لم يؤثر أبدا فقميص الهلال لا يرتديه إلا الشجعان الأبطال.. أُسُود الوطن وأبناؤه، محترفوه الذين تشربوا هيبته، أسد الأطلس الذي يحمي عرينه، مدربه الإيطالي رغم قرب إشرافه، إدارته القيادية المميزة الفذة، رجاله الأوفياء، جماهيره العظيمة، من كان منصفا معه، وقبل كل ذلك توفيق الله ثم وطن عظيم كان وقودا لكل إنجاز.
الهلال في كل مرة يشككون به وبقدراته وإنجازاته يرد عليهم بإنجاز جديد يعجزون أن يعيشوا لحظة منه ولو بخيالهم أو حتى أحلامهم، الهلال الشجاع كعادته حمل لواء الوطن، فنِنعم الوطن ونِعم الهلال.
[email protected]



