بعد صدور توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله ، بمجموعة من التوجيهات والتنظيمات الجديدة التي تهدف إلى تحسين بيئة السوق العقارية بشكل عام، وتتمحور هذه التغييرات حول تعزيز الشفافية والاستدامة، من خلال ضبط آليات العرض والطلب، والحد من الممارسات غير المنتجة مثل المضاربة وتكدس الأراضي البيضاء.
كما تسعى هذه التنظيمات إلى تحفيز استغلال الأراضي المطوّرة بشكلٍ فعّال، بما يحقق عدالة أكبر في فرص التملك والوصول إلى السكن الملائم والتي سوف تحقق التوازن في قطاع العقار في المملكة بمجرد صدورها ، مما جعل سموه يسرع باتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء والذي تضمن أبرز التعديلات في نسبة الرسم ومساحات الأراضي وأنواع الاستخدام ومراحل التطبيق،
فضلاً عن شموليته للعقارات الشاغرة وهي المباني الجاهزة للاستخدام والمُعدَّة للإشغال داخل النطاق العمراني وغير المستغلة لفترة طويلة دون مسوغ مقبول والتي يؤثر عدم استخدامها أو عدم استغلالها في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية، ورغم أهمية هذه الخطوات على المدى الطويل، فإن المرحلة الحالية تشهد توقفاً مؤقتاً في بعض الأنشطة الاستثمارية، ريثما يتم استيعاب السوق العقاري للمتطلبات الجديدة، حيث أن ما يشهده سوق العقار هذه الأيام لا يُعد تباطؤاً، بل هو مرحلة ترقب ووقف مدروس لإعادة الحسابات والتموضع حيث أن هذه الوقفة قد تكون فرصة لصياغة توجهات جديدة أكثر تركيزاً، تعزز من استدامة التنمية، وتفتح الباب لاستثمارات أكثر نضجاً وتنوعاً.
فقد فضّل العديد من المطورين والمستثمرين التريّث مؤقتاً إلى حين اتضاح الصورة بشكلٍ أكبر، لا سيما مع التغيّرات المرتبطة بالتراخيص والأنظمة التشغيلية، ويأتي ذلك امتداداً لمنظومة التشريعات العقارية التي تُحقق بشكل فاعل مستهدفات الرؤية والمبادرات والبرامج المنبثقة منها، التي تُطور البيئة التشريعية، والتنظيمية للقطاع العقاري وتواكب الحراك الاقتصادي والاستثماري بصورة عاجلة بما يكفل تعزيز المعروض العقاري بشكل مباشر من خلال توفير حلول فعالة وسريعة لمواجهة تحديات القطاع العقاري وكذلك لعبت دورًا محوريًّا في تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات المحلية والدولية، من خلال تحسين البيئة التنظيمية، وتطوير البنية التحتية، وتقديم حوافز استراتيجية للمستثمرين، والتي تمثل تطورات كبيرة نحو تحقيق أهداف المملكة الطموحة في مختلف المجالات التنموية، وتأتي هذه الإنجازات كجزء من رؤية المملكة 2030الرامية إلى تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق التحول الوطني والمالي، وتطوير قطاع الإسكان، وبقيادة طموحة ومؤسسات اقتصادية متقدمة ومجتمع أعمال نشط، تبقى المملكة مهيّأة للانطلاق من جديد نحو آفاق تنموية أوسع وأكثر استدامة.



