لكن المتتبع للحرم المكي الشريف وقصة وصول الحاج إليه يلمس تبايناً في حركة الوصول والعودة إلى الأهل بعد موسم الحج قصص جمعها أن الأمن لم يستتب للحجاج.. إلا منذُ عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي أمن طريق الحج وبدأت العناية بالتوسعات وتهئية اجواء العبادة والطواف والسعي بأمان وقد حدثت توسعات وتطور في الخدمات إذ تمكن الملك عبدالعزيز من إيصال الكهرباء والماء في وقت شح لم يوجد في الجزيرة كلها.
ومع تزايد أعداد الحجاج عمل ملوك المملكة العربية السعودية -رحمهم الله- حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان «حفظهم الله»، عملوا جميعاً على جعل الحج رحلة آمنة وتؤدى بأيام معدودات كما أشار اليها القران الكريم.. ويعود بعدها الحاج سالماً غانماً مغفوراً ذنبه -بإذن الله-.. يرافق ذلك خدمةً متميزة على كافة الأصعدة الطاقة الكهرباء العالية وضخ المياه المحلاة من الشعيبة طرق آمنة مدن حجاج في منافذ المملكة أسطول إسعافي ومنظومة صحية عالية يقوم عليها الأطباء الأكفاء.. إجراء عمليات للحاج وقت الأزمات وفق منظومة المستشفيات المتنقلة وقصص كهذه يرويها الإعلاميون بما لايخطر ببال..
لكن اللافت هنا هذا الحضور الأمني الذي يرافق حركة الحجاج منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة وصلت كفاءاتها الى أربعمائة ألف في آخر الاحصائيات يوم أن رعى استعراضها أمام وسائل الإعلام، صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية في ميدان الاستعراض السنوي لتكون جاهزة أمام من تسول له نفسه الإضرار بالحاج وفد الرحمن وضيفه في وقت أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها ضمان أمن الحاج بحول الله وعونه. فالأمن خط أحمر لا يسمح بالمساس فيه ولا بأي ذرة من تراب هذا الوطن الغالي فكيف بمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والحاج إليها قاصداً بيته الآمن..
فجزى الله قيادة المملكة العربية السعودية كل خير ووفق كل مسؤول لأداء خدمة هذا الضيف الذي وفد إلى البلد الأمين.. قال تعالى «أولم نمكن لهم حرماً آمنا يجبى إليه ثمرات كل شي رزقاً من لدنا ولكن أكثرهم لايعلمون» حفظ الله حجاج بيته العتيق ووفق الله العاملين على منظومة الحج وتقبل من الجميع أعمالهم.
[email protected]



