توقفت عند إطلاق الصندوق الثقافي السعودي «مسرعات نماء»، التي تُعد الأولى من نوعها في المملكة، بالشراكة مع وزارة الثقافة وبرنامج جودة الحياة، والتي تستهدف تمكين نمو المنشآت الثقافية من خلال رحلة تطويرية تنتهي بحوافز مالية، ويشمل ذلك مجموعة من المسارات التي يعتزم الصندوق إطلاقها قريبا، ومن بينها مسار الحرف اليدوية، والمنشآت متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة الراغبة في توسيع نطاقها في أكثر من عشرة مجالات مختلفة في قطاع الحرف اليدوية، منها الحرف الفخارية، والنسيجية، والخشبية، ويمنحها أيضا عدة مزايا.
ولا شك في أنه من المهم في مثل هذه المبادرات التنموية تقديم الاستشارات والتجارب التدريبية الداعمة لنمو الأعمال وتطوير قدرات المشاركين وصغار المستثمرين الذين يطمحون إلى نمو أعمالهم والوصول بها إلى مرحلة نضج تسمح بأن تنتقل إلى أفق أكبر من النشاط، وذلك يتم عبر برامج تدريبية متخصصة في التقنيات الحرفية الحديثة، وورش عمل في التسويق وإدارة الأعمال، وتعزيز فرص المنشآت في السوق عبر ربطها بالأسواق المحلية والعالمية، إلى جانب حوافز مالية موجهة لاستدامة نمو المنشآت وتوسعها.
ولذلك، فإن هذه المسرعات تمنحنا حيوية اقتصادية في مجالات نوعية تعزز التراكم في ممارسة الأعمال، ويفتح المجال لمزيد من المكاسب التي تتعلق بالأثر الاقتصادي والاجتماعي، ودفع الابتكار، إلى جانب بناء بيئة ريادية سعودية داعمة للإبداع والنمو، وتمكين نمو شركات ناشئـة ذات مفاهيم مبتكرة ورؤية مستقبلية طموحة على ذات النهج الذي تطورت به اقتصادات عالمية أخرى حققت قفزات واسعة من خلال العناية بمثل هذه المنشآت ذات الطابع الريادي.
احتضان الأعمال الصغيرة وتوجيهها وتحفيزها وتشجيع الممارسين يسهم إلى حد كبير في التطوير والازدهار الاقتصادي ويستوعب العديد من الشباب والشابات في بيئة أعمال حيوية تجعلهم أكثر تحفزا للاستثمار والعمل واكتساب خبرات السوق ودورات الاقتصاد ما يدعم الإنتاجية والإسهام الفعال في التطور والنمو الاقتصادي.
[email protected]



