في السعودية نمضي بخطى واثقة نحو التنويع ويظل القطاع الصناعي هو رأس الرمح التنموي والداعم الأساسي للنمو والإنتاج، وكلما تعددت وتنوعت الصناعات فإن ذلك يعكس تطورا نوعيا وكميا في الأداء الاقتصادي وصعد بالمؤشرات إلى آفاق أكبر تضع الاقتصاد الوطني في مركز متقدم بين اقتصادات الصناعة العالمية، وهو أمر تسعى إليه رؤيتنا الوطنية الطموحة ونتطلع إلى تحقيقه من واقع تعدد المدن والمناطق الصناعية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
في أحدث قراءات الواقع الصناعي، ارتفع مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في المملكة خلال شهر مارس بنسبة 2% على أساس سنوي، بدعم من ارتفاع أنشطة الصناعة التحويلية والقطاعات المرتبطة بأعمال البنية التحتية، وذلك وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وفيه سجلت أنشطة الصناعة التحويلية نموا ملحوظا بلغ 5.1% على أساس سنوي، وارتفع مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 0.5%، فيما سجل مؤشر الأنشطة غير النفطية ارتفاعا بنسبة 5.6% مقارنة بشهر مارس 2024.
وبحسب تلك المؤشرات فإن نمو القطاع الصناعي يمنحنا مساحات واسعة من العمل على تطوير الاستثمارات الصناعية وتأكيد فعالية الأنظمة التي تدفع بقطاعات الاقتصادية إلى مستويات جديدة من التوسع والنمو، والاستفادة من العديد من المزايا النسبية للمملكة في مختلف المناطق ووجود البنية التحتية التي تجعل الاستثمارات أكثر قدرة على التطور وتحقيق العائد وتعظيم القيمة في ظل اقتصاد يمضي بوتيرة متصاعدة نحو تحقيق غاياته.
هناك قيمة أخرى ينبغي النظر إليها في المزايا الفريدة للاستثمار الصناعي في المملكة، وهو الموارد البشرية الوطنية التي تستند إلى قاعدة علمية ومهنية طموحة يمكنها أن تضيف الكثير بالنظر إلى الطموح الوطني في العطاء والبناء والقدرات والإمكانات التي تتوفر علميا ومعرفيا واكتساب المهارات اللازمة لأداء الأعمال بدقة وإتقان فما نهضت الأوطان إلا بعقول وسواعد بنيها، بجانب تعاون في إطار التنويع مع خبرات متنوعة من دول العالم.
[email protected]



