وثيقة شراكة.. اقتصادية استراتيجية
العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، والجهود التنسيقية لتعزيز أوجه الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، توّجت بالتوقيع على وثيقة الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى توقيع وتبادل الاتفاقيات ومذكرات التعاون والتفاهم الثنائية.
هذه الوثيقة الخاصة بالشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين الصديقين؛ سيمتد أثرها لسنوات وسنوات -بإذن الله-، إذ ستعمل هذه الوثيقة على تفعيل كثير من العقود المبرمة، والصفقات التجارية، ومذكرات التعاون والتفاهم الثنائية، كما أنها ستنعكس بشكل قوي وواضح على القطاع الخاص، بما يسهم بالتالي في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي، وتحفيز الاقتصاد العالمي على المضي قدماً في النمو، ومواجهة العديد من التحديات التي تحيط به.
نتائج زيارة الرئيس الأمريكي للمملكة -وجهته الدولية الأولى-، بعثت بمؤشرات مهمة على صعيد اقتصاد المنطقة، والعالم أجمع، كما أنها في الوقت ذاته شهدت حضوراً نوعياً لكبرى الشركات الأمريكية، ومشاركة قوية من كبرى الشركات السعودية، ورجال الأعمال، هذا بالإضافة إلى متابعة واهتمام بيوت الخبرة الدولية، والأسواق العالمية، الأمر الذي يعني مزيداً من الأرقام الاقتصادية الجديدة، والحراك الاقتصادي الذي لا يهدأ.
رسالة المملكة العربية السعودية للعالم دائماً -معاً.. ننمو-، كما هو شعار الهوية الرسمية الخاص باستضافة مونديال كأس العالم 2034 -بإذن الله-، متطلعين إلى مزيد من الاستقرار العالمي، والنمو الاقتصادي، بما ينعكس بشكل إيجابي على مستقبل العالم وشعوبه.. هي كذلك دائماً المملكة في حضورها وقراراتها وكلماتها.
الاقتصاد السعودي.. حوافز جديدة نحو نمو أكبر
يعتبر الاقتصاد السعودي في عالمنا اليوم أحد أكثر اقتصادات العالم قوة وحيوية ومرونة، كما أن بيوت الخبرة العالمية تتحدث بإعجاب عن الاقتصاد السعودي، بل أنها تدعم هذا الإعجاب بأرقام تبرهن بكل قوة؛ حيوية اقتصادنا الوطني وقدرته على تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة «رؤية 2030»؛ وهي الرؤية الوطنية التي فتحت أفق أكبر للاستثمار، ودعمت النجاح والتميز والإبداع، وعززت من معدلات نمو الاقتصاد، وتنوعه، وقدرته على المضي قدماً في تحقيق مستهدفاته.
فعلى سبيل المثال: تجاوز عدد المقار الإقليمية للشركات العالمية في المملكة مستهدفه لعام 2030 بوصوله إلى أكثر من 571 شركة، فيما تضاعف إجمالي الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة بأكثر من ثلاث مرات منذ انطلاق الرؤية لتصل إلى 3.53 ترليونات ريال، متجاوزة مستهدف عام 2024، وبلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي السعودي 47%، متجاوزة مستهدف عام 2024، كما تجاوزت نسبة توطين الصناعات العسكرية مستهدفها المرحلي، لتصل إلى 19.35%.
[email protected]



