الأسبوع الماضي كشفت وثيقة حصلت عليها مجلة «بوليتيكو» أن الاتحاد الأوروبي يستعد لوضع «سن رشد رقمي» لإقرار قواعد صارمة تحد بشكل كبير من استخدام الأطفال والمراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، في خطوة ستجعله متفوقاً على العالم في مجال حماية القاصرين رقميًا.، إذ سيضع الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة للحد بشكل كبير من استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، ولا يمكن للقاصرين دونه استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وإنستجرام وسناب شات إلا بموافقة الوالدين، وسط مخاوف متزايدة بشأن آثار قضاء وقت طويل على الإنترنت. وقد حظيت هذه القضية باهتمام متزايد عالميًا بعد أن قررت أستراليا تحديد سن 16 عامًا كحد أدنى لتسجيل الدخول إلى حسابات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي اعتبارًا من أواخر هذا العام.
محلياً أثنينا في العام 2022 على خطوات لهيئة الإعلام المرئي والمسموع وهيئة الاتصالات وتلقنية المعلومات لتحركها الإيجابي ضد منصة يوتيوب «YouTube» لإزالة إعلانات مخاالفة للقيمة موجهة لمستخدميها داخل المملكة، وقد استجابت شركة قوقل وأكدت إزالتها للمحتوى المخالف. ولكن ماذا بعد ذلك؟ هل بقيت قوقل وشقياتها ملتزمين طوال السنوات الثلاثة الماضية؟ وهل يجري مراقبة ورصد المخالفات بشكل مستمر، أم أن التحرك يعتمد على مدى انتشار المخالفة والحديث عنها في وسائل الإعلام؟
شخصياً وكمستخدم عادي، لازلت ألحظ وجود إعلانات غير مناسبة للأطفال تحديداُ في يوتيوب وفي الألعاب وأصدقاء يشاطروني ذات الملاحظة أثناء استخدام أطفالهم للأجهزة الحديثة.
ورأيي أن الجهات المعنية بحاجة إلى تطوير وتقنين تشريعاتها لتشمل مسارات أكثر تفصيل وتصنيف لنوع المخالفات، مثل حماية الأطفال من محتوى العنف والتحرش والإيذاء، والحماية من الإعلانات التي تظهر على قوقل لنتحال صفة جهات حكومية، وحماية الكبار ضد المحتوى الإعلاني المسيء، الخ. على أن يكون هنا تقارير شهرية أو ربعية أو حتى سنوية تنشر في وسائل الإعلام تكشف حجم وعدد وأنواع المخالفات الرقمية.
واذا كان الغرب ومؤسسات متقدمين على العام في التنقيات والعلوم، فيجب أن تكون لنا كمجتمعات مسلمة الصدارة في تشريع القوانين التي تحافظ على الأخلاق والقيم وتربية الأطفال وفق الفطرة السليمة المحافظ، كما علمنا ديننا ونبينا محمد -عليه الصلاة والسلام-.
[email protected]



