ومحلياً يعرف القطاع العقاري بارتباطه المباشر بالأرباح والارتفاع في الأسعار وانخفاض المخاطر عبر عقود من الزمن أفرزت مقولة شهيرة بأن «العقار الابن البار»، وهذه المقولة تأتي في سياق إشارة إلى مستوى الربحية التي تتوافر من خلال العمل في هذا القطاع وندرة تعرضه لهزات قد تضرب بملاكه بحكم عدم ارتباطه بأي مصروفات أو رسوم دورية، وهو أمر دفع العديد من رؤوس الأموال الجبانة إلى الانتقال إلى هذا القطاع بدلاً من ضخ الأموال في شركات أو مصانع قد تساهم في توليد الوظائف وتعزيز الناتج المحلي. وقد تسبب هذا السلوك في ارتفاعات حادة على مدار العقود الفارطة وبالأخص السنوات الأخيرة مما انعكس بشكل مباشر على قدرة الفرد في امتلاك المنزل الخاص وهو أحد أهم مقومات الحياة الأساسية والكريمة للعائلة وأحد ركائز الاستقرار النفسي لها.
وقد كان الأمر تحت مجهر صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «حفظه الله» ، والذي وجه بسرعة تفعيل القرارات الخاصة بمحاربة مثل هذه الارتفاعات الضارة وإصدار أوامر تهدف إلى معالجة تبعاتها بتوفير أراضي بأسعار مناسبة وكذلك إعادة النظر في طريقة احتساب الرسوم على الاراضي البيضاء التي تعد أحد أهم أسباب الارتفاع مما سيدفع الملاك إلى إما تعزيز التنمية والاستثمار في هذا القطاع أو سرعة التخلص من الاراضي بدلاً من احتفاظها حيث تحول «الابن البار» إلى «الابن الحار» والجمرة التي لن يتحملها الملاك.
وقد بدأت ولله الحمد ملامح تأثير هذه القرارات على الأسعار في مدينة الرياض وانسحبت على المدن الأخرى وهو قرار قوبل بالترحيب من قبل الجميع.
[email protected]


