منذ صدور توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء «يحفظه الله»، وذلك في 29 رمضان 1446هـ الموافق 30 مارس 2025م، والتي حققت التوازن بقطاع العقار في المملكة بمجرد صدورها وبالأخص في مدينة الرياض على خلفية ما شهدته مدينة الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية، مما جعل سموه يسرع باتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة لإصدار التعديلات المقترحة على نظام رسوم الأراضي البيضاء والذي تضمن أبرز التعديلات في نسبة الرسم ومساحات الأراضي وأنواع الاستخدام ومراحل التطبيق، فضلاً عن شموليته للعقارات الشاغرة وهي المباني الجاهزة للاستخدام والمُعدَّة للإشغال داخل النطاق العمراني وغير المستغلة لفترة طويلة دون مسوغ مقبول والتي يؤثر عدم استخدامها أو عدم استغلالها في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية، حيث فرضت التعديلات الجديدة رسومًا على العقارات الشاغرة داخل النطاق العمراني المعتمد بنسبة من أُجرة المثل «الأجرة السنوية» بما لا يزيد على 5% من قيمة العقار وفقًا لما تحدده اللوائح، وسوف تصدر اللائحة الخاصة بالعقارات الشاغرة بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ النشر، و يأتي ذلك امتداداً لمنظومة التشريعات العقارية التي تُحقق بشكل فاعل مستهدفات الرؤية والمبادرات والبرامج المنبثقة منها، التي تُطور البيئة التشريعية، والتنظيمية للقطاع العقاري وتواكب الحراك الاقتصادي والاستثماري بصورة عاجلة بما يكفل تعزيز المعروض العقاري بشكل مباشر من خلال توفير حلول فعالة وسريعة لمواجهة تحديات القطاع العقاري بشقيه السكني والتجاري.
حيث أثرت تلك التوجيهات الكريمة في السوق العقاري السعودي الى درجة صار كل من يريد أن يشتري عقاراً سوى أكان أرضاً أو فلة أو شقة يتريث حتى تستقر الأسعار لأن العروض العقارية أصبحت أكثر من المطلوب في السوق العقاري مما جعل البعض من الملاك يتنازلون عن أسعارهم القديمة ويتماشون مع ما يفرضه السوق العقاري الآن تخوفاً من أن يتم تطبيق الرسوم عليهم وهي على الأبواب حتى أنه اتصل بي أحد الملاك من مدينة ينبع وقال لي بأنه لديه عمارة فيها شقق خالية منذ تقريباً ثلاث سنوات عجز أن يؤجرها ليس لأنه يطلب فيها مبالغ عالية لتأجيرها ولكن لعدم وجود المستأجرين أو حتى لو أراد أن يبيعها سوف لن يجد لها مشتري فيتساءل ماذا يفعل ؟ فقلت له أنتظر ما تقره اللوائح في هذا الشأن من رسم بما لا يزيد على 5% من قيمة العقار وسوف يعمل بهذا النظام بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
[email protected]