العلاقات في حياتنا أشياء جميلة وهى رابط يجمع طرفين أو أطراف أو أكثر وهذه العلاقات تحتاج الوقت وكيفية استمرارها.
في واقعنا الآن، لا يوجد مفهوم واضح للعلاقات وهناك وباء استشرى بالمجتمعات الحديثة ومفاهيم لم ولن نشاهدها من قبل.
متطلبات الحياة في معظمها قائمة على مفهوم التبادل والتعاون، لا الاستغلال مع الآخرين ولكن هناك مفاهيم حديثة بدأت في الظهور بحياتنا اليومية واعتماد العلاقات الاجتماعية بين الرابح والكسب بين الكسب والخسارة. وفى واقعنا لا يوجد مفهوم واضح في العلاقات أن تكون مكسب مطلق أو خسارة مطلقة.
فكرة الكسب والخسارة في العلاقات عملية حسابية باردة وجافة، ولها حسابات أخرى تختلف عن قيمنا وأخلاقياتنا وديننا الإسلامي وسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم -.
العلاقات هي مشاعر وأحاسيس بطبيعتها وليس للمشاعر وحدة قياس يمكن أن نضبط بها مشاعرنا وأحاسيسنا لا نستطيع أن نقول أن فلانا يحب فلانا بمقياس آلاف الأمتار.
لذلك، نقول أن الطن ألف كيلو والمتر مائة سنتيمتر، والليتر ألف مللي. نحن أمام أدوات لها مقياس واضح نستطيع أن نقيس بها المسافة أو الوزن لكن لا نستطيع أن نقيس المشاعر والأحاسيس.
لذلك، حرص ديننا الإسلامي على بناء العلاقات الاجتماعية ورتب عليها الأجر والثواب وحذر من كل ما يوهن الأمة أو يضعفها أو يفككها لقد نهى الله -سبحانه وتعالى- عن النزاع والخلاف حيث قال «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا أن الله مع الصابرين»، وأوصانا النبي -صلى الله عليه وسلم- بصلة الرحم وحسن الجوار وحسن التعامل مع الناس كافة، وتكثيف التواصل الاجتماعي والزيارات وحسن العشرة بين الزوجين وحسن تربية الأولاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والابتسامة الدائمة والسلام على من تعرف ومن لم تعرف ورد التحية، تفقد أحوال الجار المسلم وغير المسلم والهدية لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- «تهادوا تحابوا»، والعفو والإحسان وكظم الغيظ وتجنب الغيبة والنميمة والبخل والشكوك وسوء الظن والكذب.
[email protected]



