في الربع الرابع من عام 2022م أعلنت الوزارة عن مسودة لهذه الضوابط في منصة استطلاع، وكان هناك تباين في في الآراء حولها بين المختصين في سوق العمل والموارد البشرية، وسبق أن كتبت مقالاً عن هذا التوجه وأهميته في سوق العمل، والمراد توضيحه هنا أن هذه الضوابط سبق عرضها وليست بمفاجأة لسوق العمل.
الضوابط التي تم الاعلان عنها تعتبر تطويراً للإجراءات الداخلية للتوظيف في القطاع الخاص، ومن وجهة نظري الشخصية أرى أنها تعتمد بشكل كبير على أفضل الممارسات في مجال التوظيف والاستقطاب، والتي تعتبر «فن اداري» لا يجيده إلا القليل من مختصي الموارد البشرية، ولذلك أنا أعتبر أن الإعلان عن هذه الضوابط بمثابة «استشارة مجانية مهمة» تقدمها وزارة الموارد البشرية للقطاع الخاص لتحسين اجراءات التوظيف.
تغيير ثقافة وممارسات التوظيف العشوائية الموجودة حالياً في سوق العمل من الأمور المهمة، وكوجهة نظر شخصية أعتقد أن هذه الضوابط هي البداية التي ينبغي البدء فيها، يلي ذلك ادراج عدة مبادرات مهمة لتطوير إجراءات التوظيف وربطها في منصة قوى إلكترونياً، مع مراعاة تطبيقها خاصة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة الحجم.
فيما يخص الضوابط الواجب مراعاتها عند الإعلان عن الشواغر الوظيفية، قد أختلف مع بعض النقاط المذكورة ولا يعني ذلك «الاعتراض عليها»، فعلى سبيل المثال النقطة الأولى والمعنية بـ «يجب أن تكون الوظائف المعلن عنها متوافقة مع المهن الواردة بالتصنيف السعودي الموحد للمهن»، فهناك تسارع كبير في تغيير وتطور المسميات الوظيفية الداخلية، ومن الصعب الالتزام بهذه النقطة بشكل تام، وأيضاً في النقطة الخامسة والمتعلقة في «تحديد تاريخ فتح وإغلاق الإعلان الوظيفي»، حيث أن ظروف التوظيف قد تختلف من منشأة لمنشأة، ووفقاً لارتباط ذلك في بعض المشاريع التي قد لا تتم في الوقت الحالي أو يتم تأجيلها نظراً لبعض الظروف الطارئة.
أما فيها يخص الضوابط الواجب مراعاتها عند إجراء المقابلات الوظيفية، كوجهة نظر شخصية أتحفظ على النقطة الأولى فيما يتعلق بإشعار المتقدم بموعد المقابلة بمدة لا تقل عن 3 أيام عمل، والسبب أن بعض الشواغر قد تستدعي اشعار المرشحين بشكل عاجل وخلال مدة تقل عن 3 أيام بسبب الظروف الداخلية للمنشأة أو المسؤول عن اجراءات المقابلات الوظيفية فيها، وإضافة لذلك ما تم ذكره في النقطة الرابعة المعنية بـ «تشكيل لجنة لإجراء المقابلات الوظيفية لا تقل عن شخصين»، حيث أن اجراءات التوظيف تختلف من منشأة لأخرى، وتختلف وفقاً للمستوى الوظيفي الشاغر، فعلى سبيل المثال عند رغبة المنشأة في التوظيف للمناصب القيادية والتي تستغرق وقتاً واجراءات مختلفة وليست بالقليلة.
ما ذكرته أعلاه هي وجهة شخصية على بعض النقاط وليس إعتراضاً، وسبق أن ذكرت بأني أتفق مع توجهات التطوير التي تعمل عليها وزارة الموارد البشرية من خلال نشر ثقافة ممارسات الموارد البشرية وفقاً لأفضل الممارسات المُطبقة عالمياً.
ختاماً؛ أنا على ثقة بأن هذه الضوابط ستساهم بشكل كبير في زيادة ثقة الباحثين عن عمل بنزاهة عملية التوظيف في القطاع الخاص، وتحفيز المنافسة العادلة، وأوصي أصحاب المنشآت ومختصي الموارد البشرية بتطبيقها.
مستشار موارد بشرية
@Khaled_Bn_Moh



