أذكّر محبي الخير ـ وهمُ كثرُـ في كل مكان من هذا الوطن الغالي أذكّرهم بالبحث والتحري عن هذه الفئة المتعففة التي يحسبهم الجاهل من التعفف أغنياء ومساعدتهم في كل وقت وحين خاصة في الشهر الكريم.
لأنهم لا يظهرون حاجتهم لأحد وهم من تنطبق عليهم الآية الكريمة لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا: لا يلحون في المسألة، يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من التعفف.
تفقدوا مـن حولكم رجاء ومع الشكر فظروف أغلب المحتاجين المتعففين في أعماقهم لا يظهرونها وتأبى كرامتهم أن يسألوا العون، فهم يتجملون كي لا تظهر حاجاتهم، فيحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء لتعففهم.
ابحثوا عنهم ولكم الأجر، فقد يكونون من الجيران أو الأقارب إذا رأيتهم ظننتهم أغنياء مع أنهم فقراء، لله الحمد والمنة هذا الوطن الغالي حريص على أعمال الخير والجمعيات الخيرية في كل مكان، لكن المتعففين لا يسألون الناس إلحافاً ولا يترددون عليها كغيرهم من الفقراء ليعرفهم الناس ويساعدوهم.
فأكثر ما يواجه العمل الخيري في المجتمع هو صعوبة الوصول إلى الفقراء المتعففين والمشكلة قد تكون غياب دقة المعلومات الواردة عند توزيع الزكاة والصدقة والمساعدات، أرجو من الجميع وأيضاً الجمعيات الخيرية عند توزيع الزكاة والصدقة والمساعدات البحث عن المتعففين من الفقراء بجميع الوسائل فقد يستطيعون معرفتهم أو معرفة طرق للوصل إليهم مع الشكر.
الوصول للمحتاجين والأكثر احتياجاً مسؤولية اجتماعية لا يمكن التهاون فيها.
نسأل الله الرحيم في الشهر الكريم أن نصل لهذه الشرائح حتى وإن كانوا قلة في المجتمع السعودي ونمد لهم يد المساعدة والعون فقد يكونون في حاجة مادية في شهر رمضان المبارك.
رجاء بذل الجهد في البحث عن هؤلاء الذين تعلو وجوههم ابتسامة الرضا بما قسم الله لهم في الحياة الدنيا، الذين تملأ صدورهم العفة و نفوسهم الكرامة لدرجة قد تبدو للآخرين غني.
الأسر المتعففة تحتاج للدعم وتعاني من قلة مصدر الدخل أو انعدامه وعدم القدرة على توفير متطلبات الحياة المتزايدة لتأمين جوانب الأمن والاستقرار المعيشي لها نظرا لحاجتها الماسة مع تعففها الشديد عن طلب المساعدة وحرصها على عدم الإعلان عن نفسها.
[email protected]



