لن تسعد طويلاً..
أن اعتدت على المجاملة..
فهناك مَن لا يستحقونها..
ولا يقيمون للمعروف مكاناً..
أعرف أنك تتعامل مع الله..
وترجو الأجر منه..
ولكنهم سيستغلونك..
ويقولون عنك طيب..
ويخدعونك..
لا أدري لماذا يتعبني هذا القلب..
ليتني أستطيع أن أجنبه..
كل هذا الوجع..
ليتني أستطيع أن أميز البشر..
من أول نظرة..
لماذا كل هذه التجارب المؤلمة؟..
دلوني يا أصحاب القلوب الحكيمة..
فأنا لا أستطيع أن أغلّب سوء الظن..
ولكن الملتفين كثيرون..
يعيشون في المنطقة الرمادية..
يتلوّنون حسب المصلحة..
ومرة فوق..
ومرة تحت..
يتأرجحون وقلوبهم قاسية..
يخفونها بوجوه مزيفة..
تحمل ملامح البراءة..
أشقياء ويظنون أنهم سعداء..
ضمائرهم في ثلاجة..
يعيشون وهْم السعادة..
وهم يفتقرون لجوهرها..
إنه الإخلاص يا سادة..
ابحثوا عنه في ضمائركم!..
لا يوجد في الحياة..
أصعب ولا أقسى..
من القلق..
ويكبر القلق..
كلما ارتفعت..
درجة حساسية الإنسان..
وتحمّله للمسؤولية..
واحترام ذاته..
ونقائه..
وصفائه..
فالذين لا يقلقون..
هم أولئك (المطنشون)..
الذين يعيشون..
بلا كرامة..
عالة على غيرهم..
يمر يومهم بلا هدف..
يأكلون ويشربون..
ويتغوطون..
فمن أي باب..
يأتيهم القلق..
القلق صديق الشرفاء..
والمنصفين والمخلصين..
القلق عند الأسوياء..
محركهم نحو الكمال..
القلق الحب الجارح..
الذي لا نستغني عنه..
لنظل أنقياء.
[email protected]



