لم نصف نحن مجرم حادثة نيوزيلندا بأنه (إرهابي مسيحي). وقد تحفظت على ذلك في تغريدة لي على تويتر من باب تسمية الأشياء بأسمائها والمعاملة بالمثل. ومع ذلك لست، إن كان سيدور نقاش حول هذه المسألة، مع الوقوع في ظلم التعميم تجاه أي ديانة من الديانات، لكنني بالتأكيد أطالب، باعتباري مسلما، ألا توضع على جبهتي علامة إرهابي لأنني أنتمي إلى الديانة التي ارتكب فيها متطرف جريمة ضد الأبرياء.
الظلم يلد الظلم والدم يلد الدم والإرهاب يلد الإرهاب. وعلى الغرب أن يفهم ذلك كما نفهمه نحن. عليه أن يكف عن وصم كل المسلمين بالإرهاب، وأن يجعل من هذه الحادثة الدنيئة المروعة نقطة تحول في خطابه وعقله الإعلامي.
بقي أن أؤكد على ما طالب به كل صاحب ضمير في هذا العالم، وما طالبت به المملكة في بيانها المندد بأشد العبارات بحادثة المسجدين الإرهابية، بأن تؤخذ تهديدات الإرهاب والإرهابيين على محمل الجد والمسؤولية الدولية، وتسن قوانين أممية ملزمة تُجرم خطابات العنصرية والكراهية قبل أن تتفاقم وتستعر أكثر مما هي عليه الآن.

