البديلات المستثنيات .. المقهورات !!
..وقد كتبت عنهن من قبل، مازلن يسمين أنفسهن (المعلمات البديلات المستثنيات).. وأنا أضيف إلى هذا المسمى: المقهورات المنتظرات حل مشكلتهن مع وزارة التربية والتعليم ووزارتي المالية والخدمة المدنية، وغير ذلك من لجان واجتماعات لم تتقدم قيد أنملة على طريق إنهاء هذا الانتظار، الذي طال وليس في الأفق ما ينبئ بحل نهائي، أو حتى حل وسط، يخلص هؤلاء المعلمات من هذه المعاناة.!!أذكر أنني قلت، في مقال سابق عن هذا الموضوع : بدلا من هذا اللبن سمك تمر هندي، لماذا لا يجري تثبيت هؤلاء المعلمات وتنتهى المسألة؟ من وجهة نظر عملية بحتة هن مستحقات لذلك، مثلهن مثل من جرى تثبيتهن ولم يبذلن بعد ربع جهود (المستثنيات)، ومن وجهة نظر وظيفية هن محتاجات لوظائف تعليمية مثبتة ليقابلن احتياجات حياتهن وحياة أسرهن، والملك ـ حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية ـ يؤكد في كل مناسبة على ضرورة بذل كل الأسباب لراحة بناته وأبنائه وتأمين سبل الرزق والعيش الكريم لهم، والسؤال الآن هو : ما الذي حدث بعد كل هذه الحملة من هؤلاء المعلمات لنيل حق التثبيت، وبعد ما قلت وقال غيري وقدم من شرح لأوضاعهن وتأييد لمطالبهن ؟ والإجابة، كما أفادني بعض المتضررات، أنه لا شيء. لا شيء من الوزارة المعنية وهي وزارة التربية والتعليم يمكن الوثوق فيه، ولا إجراء مطمئن حتى الساعة : أي أن الأذن من عجين والأذن من طين مازالت تسكن الوزارة العتيدة، التي ربما اكتشفت أن (الصمت) هو الحل الأمثل للتعامل مع مثل هذه القضية. لقد مضت سنوات وأشهر وها هو رمضان يوشك على الرحيل والعيد على الأبواب، وفرحة هؤلاء المعلمات معلقة على باب الوزارة (الصامتة).. فهل هذا يعقل في بلد يُفترض أنه ينفتح على نفسه وأهله وحقوق أبنائه وبناته؟ أنا شخصيا لا أريد أن أصدق ذلك.