محمد العصيمي

لماذا (تهينون) زوجاتكم..؟!

منذ بدأت أكتب عمودي اليومي في يناير الماضي، تصورت بعض الزوجات (المكلومات) أنني قادر على اجتراح الحلول لمصائب العلاقات الزوجية. وحثتني أكثر من قارئة، عبر الإيميل الخاص، على أن أكتب عن تعسف الأزواج واهاناتهم للمرأة واسرافهم في ذلك، إلى درجة أن هناك من الأزواج من يهجر فراشه لسنوات أو لا يعتبر وجودها أكثر من وجود سجادة يداس عليها.. ومنهم، ولنكن صرحاء، من قد يصفها بأوصاف بذيئة مثل: حماره.. زباله.. كرتون.. شمطاء... الخ مما لا يتصور أن يصدر عن إنسان يفترض أنه تربى على تعاليم دينه واكتسب من سماحة وخلق نبيه مع نسائه..!!الدين المعاملة و (المرجلة) ليست بالصراخ والإهانات والاستقواء على المستضعفات من النساء، اللاتي يقبلن و (يبلعن) هذه الإهانات من أجل الحفاظ على السلامة الاجتماعية لأبنائهن وبناتهن ومعيشتهن. فروسية الرجل هي أن يكون نبيلا إذا أحب ونبيلا إذا لم يحب.. متسامحا مؤدبا في ألفاظه وأفعاله إذا غضب أو خاطب زوجته بما لم يسره.ومن أغرب ما وردني من شكاوى الزوجات دناءة الرجل حين يصب في نفس زوجته المكسورة كل قواميس الألفاظ المهينة البذيئة ويضربها على وجهها ثم يأتي لاحقا ليرغمها على معاشرته جنسيا. كأنه في هذه الحالة مجرد دابة تريد أن تطرد طاقتها المستعرة بممارسة آلية تنجلي بمجرد أن ينزع جسده من جسدها المغتصب. هذه بشاعة لا يقدر عليها إلا من نُزعت من قلوبهم ونفوسهم كل معاني الحب والنبل والفروسية والرجولة. ومثل هؤلاء من أنصاف الرجال أو أرباعهم يجب أن يؤخذ على أيديهم عن طريق القانون أو عن طريق العلاج بإرسالهم إلى مصحات نفسية تهذب سلوكهم وممارساتهم مع شريكاتهم.وقبل ذلك وبعده فإن مثل هذا الأمر في معاشرة الزوجات مستفحل وبشع في مجتمعنا.. وتركه او تأجيل حلوله سيضاعف أزمات هذا المجتمع، الذي تتراكم مصائبه، لا سيما تلك المصائب التي تقع على رأس المرأة المستضعفة.. فسارعوا بالحلول من فضلكم.