البطالة والفقر
مما لا شك فيه أن عدم توطين الوظائف واستمرار البطالة تنخر عظم المواطن ما يؤدي إلى مزيد من الفقر الذي لو كان رجلاً لنفذنا فيه حكم الإعدام على جرائمه وفتكه بالناس. لا عذر لنا من القمة إلى القاع بما فيه كل مواطن يملك مؤسسةً أو شركةً يستطيع المساهمة في توظيف شبابنا من الرجال والنساء القادرين على العمل والمشاركة في التنمية الإقتصادية في المملكة. البطالة والفقر عدوان للمواطن والوطن في بلاد ينعم بخيراتها الوافدون قبل المواطنين.يظهر أن الجهات الحكومية المعنية بتوطين الوظائف ليست على مستوى من الشفافية والجدية لإيجاد الحلول المناسبة لتوظيف طوابير الشباب من الجنسين، بل للأسف لا تفصح عن الأرقام الصحيحة لمعدل البطالة في المملكة . وهذه مهمة وزير العمل الجديد .ولا نتجاهل دور الهيئة العامة للاستثمار في تفاقم معدل البطالة عندما لا تشترط على الشركات الأجنبية المرخصة للعمل بالمملكة توظيف السعوديين في مختلف الوظائف القيادية والوسطى والتشغيلية. لا أتحدث عن وظائف الحراسة وقيادة سيارات المسئولين في تلك الشركات، بل أعني الوظائف التي تضيف المعرفة والخبرة والتنمية للوطن والمواطن. لذلك يجب أن نعالج هذه المشكلة بسرعة حتى لا نأسف على فوات الأوان. وعلينا أن نأخذ الدروس والعبر مما يدور في العالم من مشاكل تعود للبطالة والفقر.أقترح إنشاء صندوق لمساعدة العاطلين الجادين الذين لم يجدوا وظائف، بحيث يقدمون تقارير عن الشركات التي اتصلوا بها للبحث عن وظائف لمدة لا تتجاوز سنة. واقصد بهذا أن تقدم الحكومة المساعدة المالية للمواطن الذي يبحث عن عمل خلال سنة يتم بعدها مراجعة ملفه بدقة فإذا اتضحت صعوبة حصوله على عمل لسبب من الأسباب فإنه تتم معالجة السبب وإعطاؤه فرصة لا تتجاوز ستة أشهر أخرى بعد مضي عام على دعمه لأنه ليس من المعقول ألا يجد وظيفةً إذا كان مؤهلاً وجاداً.جامعة الملك فهد للبترول والمعادنasalka@yahoo.com