بشائر مساعد العيد


في هذه الحياة، يبحث بعض الأشخاص عن نوادر الدنيا، فبعضهم يُفتن بالبحث والتنقيب عن الذهب والألماس والأحجار الكريمة والمعادن ذات القيمة العالية. ما تراه أنت لامعًا براقًا قد يراه غيرك قطعة نادرة، قد تزيّن تاجًا ملكيًا. فلبعض الناس عينٌ تنحت وتصور وتتصور تحفًا فنية قد تصبح كنوزًا أثرية في المستقبل، يتحدث عنها التاريخ وتُحفظ في الذاكرة.
عندما تختلف زاوية الرؤية، قد لا ترى العين ذات الصورة التي يراها الآخر، فكلٌّ ينظر من منظوره الخاص، وقد يختلط التقدير بين الجمال الظاهر والمعنى الأعمق.
أقلب المرآة لأرى من جديد، فأبتسم لجمال الروح التي أنظر إليها وساطع نور نقاء هالتها. ألم تستطع أن تبصر ما أبصره؟
وقد يبدو أن ما أراه غير كافٍ من وجهة نظرك، لكن التقدير يختلف من شخص لآخر، فالحكم على الأشياء لا يكون دائمًا واحدًا، وقد لا تضيء التجربة لغيري كما أضاءت لي.
بعض الأشياء، قد لا تُقاس بكمالها الظاهر، بل بما تحمله من معنى وتجربة، فكما أن القطع الأثرية النادرة قد تحمل آثار الزمن ونقوشه، فإن قيمتها لا تقل بسبب ما فيها من أثر، بل قد يزيدها ذلك تميزًا وخصوصية، حتى تُعرض في المتاحف بوصفها شاهدًا على التاريخ.
فالمرآة لا تكذب يا صديقي، فهي تعكس المشهد فقط، لكن الاختلاف قد يكون في زاوية النظر وطريقة التلقي. فهل الخطأ في الصورة، أم في طريقة رؤيتنا لها؟
الطمع يا صديقي قد يُضيع منك أثمن ما تملك، وقد يسلبك روحك وهدوءك ونقاء نظرتك، فالتقدير الحقيقي للأشياء لا يقوم على الرغبة في امتلاك كل شيء، بل على إدراك قيمته الحقيقية.
فأين أنت من هذا أيها الإنسان؟
bshaleid@live.com