الأزمة إشكالية مركبة ومعقدة، لذلك فقد يكون من الأهمية بمكان العمل على امتلاك المعارف والعلوم والتخصصات والأدوات، التي تمكن من دقة قراءتها، وتحليل مجموعة العناصر المكونة لها، ووضع خطة لمعالجة أسبابها، وأخذ العبرة، وبناء المناعة، للحيلولة دون تكرارها، والتأكيد على أهمية إدراك البعد الإيماني والنفسي والروحي ودوره في بناء القوة الإيجابية للإنسان وانتشاله من اليأس والسقوط والانكسار أمام الأزمة، ولجم القوة السلبية، التي تنتهي به إلى الإحباط والاستسلام، وتخليص المسلم من الروح التواكلية، وتحريض واستنفار الطاقات الكامنة، وتجديد رؤيته الإيمانية، التي تدفعه إلى مغالبة قدر بقدر، والفرار من قدر إلى قدر.
لذا نجد أن دور القيادة يتعاظم في أوقات الأزمات الحادة، وهو ما يتطلب مواجهة مباشرة للتهديدات على المستويين الأمنيين الوطني والقومي. إذ ان الضرورات الإستراتيجية لقيادة الأزمات تحتم وضع أسس التوافق بين المصالح المتعارضة وتقليل الخسائر واتخاذ القرارات السريعة رغم محدودية الوقت بالإضافة إلى توزيع الصلاحيات وتهيئة قيادات الصف الثاني البديلة، فـ «القائد الحقيقي هو من يقوم بتهيئة قادة». وتعد قيادة الأزمات مكونا حاسما للقيادة الفعالة حيث يعد التعامل مع الأزمة وهي من أخطر الأمور التي قد تواجه صاحب القرار أو المسؤول الأعلى، لما لذلك من أهمية في التأثير على شؤون الرعية ومصالح البلد العليا.
قد تعد الأزمة الظرف الكاشف عن طبيعة القيادة وآلية التعامل معها وهو ما يتطلب خطوات معينة يمكن إيجازها في الآتي: 1- الكشف المبكر: قد يكون من الصعب اكتشاف الأزمات تدريجيا قبل أن تلحق الضرر بالمنظمة أو المؤسسة، وحتى إذا ظهرت الأزمة بسرعة فقد لا يدرك القادة مدى تأثيرها حتى وقت لاحق، لذا قد يساعد التعرف المبكر على تطوير أسلوب قيادي قوي وفعال. 2- الحنكة والقدرة: يدرك القادة في وقت الأزمات أنهم لن يمتلكوا جميع الإجابات لذا عليهم أن يحددوا مسارات المضي قدما بما يمتلكون من معلومات، والتفكير فيما وراء الأزمة وخارج الصندوق بنهم و فضول. 3- تحديد الأولويات: كقادة في وقت الأزمات لابد من وضع أولويات للاستجابة، ولتكن سلامة الجمهور وفرق الاستجابة على رأسها، الأمر الذي يضمن حماية حياة الإنسان وأمنه ومن ثم الانتقال إلى الضرورات اللاحقة وفقا للأولويات المعدة.
4- التفاؤل المحدود: (النظرة المتفائلة مع إدراك جدية القضية) يمكن للقائد من خلالها تهدئة الجمهور والموظفين وأصحاب المصلحة، بينما يظلون متيقظين لما يجابهونه من مخاطر.
5- التواصل الشفاف: يمكن للتواصل الشفاف مع المجتمع والجمهور وأصحاب المصلحة أن يبعث برسائل مطمئنة، لذلك من الضروري وضع خطة اتصال فعال من خلال الاعتراف بوجود الأزمة ومن ثم معرفة تأثيراتها وانعكاساتها والتأكيد على السعي لتجاوزها وعدم تكرار حصولها.
6- الاستعداد لطلب دعم إضافي: في حالات الأزمات يسعى أغلب القادة إلى الاحتفاظ بالسلطة، إلا أن أهمية طلب الدعم الإضافي لاسيما وقت الأزمات التي تقل أو تضعف معها الموارد هو أمر ضروري لتجاوز الأزمة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وفق الأهداف المعدة والمشتركات المسؤولة.
7- القدرة على التكيف: يتميز القادة الجيدون في وقت الأزمات بالقدرة على التكيف وتغيير خطط الاستجابة ومراجعتها وفقا لتطورات الموقف.
لا شك أن التربية والتدريب على كيفية التعامل مع الأزمات، وذلك ببناء الشخصية الاستقلالية، التي تتعود مواجهة الصعاب والتعامل مع الإشكاليات منذ الطفولة الأولى، ومرورا بمراحل التنشئة والتثقيف المتعددة، هي المؤهل لإدارة الأزمات، وعدم السقوط أمامها، أو الاستجداء لحلها، فاليسر من لوازم العسر «فإن مع العسر يسرا»، فكيف نبصر ذلك ونحول النقم إلى خيرات ونعم؟
Alqahtanimr
لذا نجد أن دور القيادة يتعاظم في أوقات الأزمات الحادة، وهو ما يتطلب مواجهة مباشرة للتهديدات على المستويين الأمنيين الوطني والقومي. إذ ان الضرورات الإستراتيجية لقيادة الأزمات تحتم وضع أسس التوافق بين المصالح المتعارضة وتقليل الخسائر واتخاذ القرارات السريعة رغم محدودية الوقت بالإضافة إلى توزيع الصلاحيات وتهيئة قيادات الصف الثاني البديلة، فـ «القائد الحقيقي هو من يقوم بتهيئة قادة». وتعد قيادة الأزمات مكونا حاسما للقيادة الفعالة حيث يعد التعامل مع الأزمة وهي من أخطر الأمور التي قد تواجه صاحب القرار أو المسؤول الأعلى، لما لذلك من أهمية في التأثير على شؤون الرعية ومصالح البلد العليا.
قد تعد الأزمة الظرف الكاشف عن طبيعة القيادة وآلية التعامل معها وهو ما يتطلب خطوات معينة يمكن إيجازها في الآتي: 1- الكشف المبكر: قد يكون من الصعب اكتشاف الأزمات تدريجيا قبل أن تلحق الضرر بالمنظمة أو المؤسسة، وحتى إذا ظهرت الأزمة بسرعة فقد لا يدرك القادة مدى تأثيرها حتى وقت لاحق، لذا قد يساعد التعرف المبكر على تطوير أسلوب قيادي قوي وفعال. 2- الحنكة والقدرة: يدرك القادة في وقت الأزمات أنهم لن يمتلكوا جميع الإجابات لذا عليهم أن يحددوا مسارات المضي قدما بما يمتلكون من معلومات، والتفكير فيما وراء الأزمة وخارج الصندوق بنهم و فضول. 3- تحديد الأولويات: كقادة في وقت الأزمات لابد من وضع أولويات للاستجابة، ولتكن سلامة الجمهور وفرق الاستجابة على رأسها، الأمر الذي يضمن حماية حياة الإنسان وأمنه ومن ثم الانتقال إلى الضرورات اللاحقة وفقا للأولويات المعدة.
4- التفاؤل المحدود: (النظرة المتفائلة مع إدراك جدية القضية) يمكن للقائد من خلالها تهدئة الجمهور والموظفين وأصحاب المصلحة، بينما يظلون متيقظين لما يجابهونه من مخاطر.
5- التواصل الشفاف: يمكن للتواصل الشفاف مع المجتمع والجمهور وأصحاب المصلحة أن يبعث برسائل مطمئنة، لذلك من الضروري وضع خطة اتصال فعال من خلال الاعتراف بوجود الأزمة ومن ثم معرفة تأثيراتها وانعكاساتها والتأكيد على السعي لتجاوزها وعدم تكرار حصولها.
6- الاستعداد لطلب دعم إضافي: في حالات الأزمات يسعى أغلب القادة إلى الاحتفاظ بالسلطة، إلا أن أهمية طلب الدعم الإضافي لاسيما وقت الأزمات التي تقل أو تضعف معها الموارد هو أمر ضروري لتجاوز الأزمة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون وفق الأهداف المعدة والمشتركات المسؤولة.
7- القدرة على التكيف: يتميز القادة الجيدون في وقت الأزمات بالقدرة على التكيف وتغيير خطط الاستجابة ومراجعتها وفقا لتطورات الموقف.
لا شك أن التربية والتدريب على كيفية التعامل مع الأزمات، وذلك ببناء الشخصية الاستقلالية، التي تتعود مواجهة الصعاب والتعامل مع الإشكاليات منذ الطفولة الأولى، ومرورا بمراحل التنشئة والتثقيف المتعددة، هي المؤهل لإدارة الأزمات، وعدم السقوط أمامها، أو الاستجداء لحلها، فاليسر من لوازم العسر «فإن مع العسر يسرا»، فكيف نبصر ذلك ونحول النقم إلى خيرات ونعم؟
Alqahtanimr