كلمة اليوم



مستقبل الاقتصاد السعودي يرتبط ارتباطا عضويا ومباشرا مع دول العالم التي تحقق نموا اقتصاديا متناميا كما هو الحال مع الصين، فالتعاون بإمداد هذا البلد وفقا للاتفاقيات المبرمة معه بالنفط السعودي يحقق أفضل المكاسب للبلدين معا، فالتعاون له وجهان هامان يتمحور الأول في تنامي الاقتصاد السعودي ويتمحور الآخر في تحقيق الصين لمشروعاتها الصناعية الكبرى، وبالتالي فإن الترخيص لإنشاء مصرف تجاري صيني في السوق السعودي يؤسس لتلك الشراكة التعاونية بين البلدين.

والذي يأتي من سعي المملكة المشهود لتحقيق مكاسب جديدة للاقتصاد السعودي وفقا لشراكات إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، ومن شأن هذه الخطوة المرتبطة بزيادة القيمة المضافة للنفط الخام السعودي أن تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع صادرات المملكة النفطية إلى الصين بما يعود بمكاسب كبرى على الاقتصاد السعودي، ومن المعروف أن الاتفاقيات المبرمة ما بين شركة أرامكو السعودية والشركات الصينية سوف تحقق الكثير من الاستدامة التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين.

وهذا يعني في أحد مدلولاته الواضحة أن الموافقة الرسمية بالترخيص لأول مصرف صيني في السوق السعودي يشير إلى أهمية فتح آفاق من التعاون الاقتصادي المنشود بين البلدين الصديقين، وتلك الموافقة مرتبطة كما هو معروف بقيادة الصين في الشرق الآسيوي لحركة تنموية صناعية وتجارية واسعة، لاسيما أن الصين تقف على رأس تلك الحركة التي تمثل الأعلى في العالم، والترخيص لإطلاق أكبر البنوك التجارية الصينية في السوق السعودي سوف يؤدي إلى تنشيط المسارات الاقتصادية والتجارية المختلفة بين البلدين بما تعود آثارها الإيجابية على مصلحتهما العامة.

والتوسع في الحضور المصرفي الصيني بالمملكة يستهدف دفع صور العلاقات في الجوانب المالية بين البلدين إلى آفاق غير مسبوقة، لاسيما أن الانفتاح الصيني الملحوظ على العالم يلتقي مع سياسة الانفتاح السعودي، وهو التقاء سوف يشكل جسرا قويا من علاقات التبادل التجاري بين البلدين، وسوف يلعب المصرف الصناعي والتجاري الصيني بالمملكة دورا فاعلا ومؤثرا لتنشيط وتفعيل العلاقات التجارية والصناعية التي تصب كلها في روافد توثيق العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الرياض وبكين.

article@alyaum.com