المعلم معلم
- بحثت عن صفة مناسبة للمعلم فلم أجد أفضل من وصف معلم.- فالمعلم يعلم طلابه العلم والفكر والأخلاق والسلوك، وهؤلاء الطلاب هم رجال المجتمع وبناته في قادم الأيام، وبالتالي فالمعلم قائد من قيادات المجتمع حقه على نفسه قبل حقه على غيره أن يرقى بها ويعطيها قدرها.- وبالمقابل فإن انسياق المعلم خلف رضا الناس مؤشر خلل، ففي هذه الحالة تنقلب الأمور رأساً على عقب، ويصبح القائد مقوداً، وما أضيع جيل يتخبط بلا قائد!- دافع تأكيد المؤكد أعلاه، ما أصبحت تنقله الكاميرات خلال الأيام الماضية من داخل قاعات الاختبارات في مدارسنا، من صور لمعلمين يقومون بخدمة طلابهم والعناية بهم، وحول هذه المشاهد جميلة الظاهر مخيفة الباطن، أكتب وأقول:- يجب أن ندرك أن الفرق بين المثالية المزيفة والمثالية الصادقة شعرة إذا لم نتقن المحافظة عليها فإننا ننجرف لنصبح مجموعة من الممثلين.- والمطلوب من المعلم أن يعيش- كغيره من البشر- على طبيعته محباً لطلابه، حريصاً عليهم، مسارعاً لمساعدة من يحتاج المساعدة منهم، وأكرم برسالة المعلم من رسالة.- أما إذا تجاوز الحب حدّه- ولو كان أساسه نقياً- فإنه يتحول إلى مرض، وإذا زاد الحرص على الطلاب عن الحاجة، وبذلت المساعدة لمن يحتاج ومن لا يحتاج، فإنه يحول الطالب إلى شخص اتكالي ويد سفلى تنظر طوال حياتها لما في أيدي الآخرين.- الأخطر- وهو ما أربأ بمعلمينا عنه- أن يكون الحب والمساندة أمام الكاميرات فقط، فهنا لا يمكن التعبير إلا بالقول: أعان الله التعليم والمجتمع بأكمله!- عزيزي المعلم! والله لا يخذلك الله أبداً إن كنت صاحب رسالة، وسيحببك المولى للخلق شاءوا أم أبوا، فاصبر وصابر فإنك على الحق.- لــولا المعلم ما قرأت كتابـــاً .... يوما ولا كتب الحروف يراعيفبفضله جزت الفضاء محلقاً .... وبعلمه شق الظلام شعاعي- إن المعلم يترضاه تلامذته وليس هو الذي يترضى تلامذته. (محمد الغزالي).