يذيبون المسمار في الباب!
قال الأوائل «عشرة من آب تذوّب المسمار بالباب، وعشرة من آب تطيح الأرطاب، وعشرة من آب ينفتح من الشتاء باب»، ويظهر أن مشكلتنا ليست مع ذوبان المسمار بالباب فقط، بل هناك من يذيبنا ويذيب المسامير بممارسات غريبة، لا تزيد حرارة الجو فقط، بل وتتسبب في انتشار التلوث والضيق والمرض، وهذه نماذج على سبيل المثال لا الحصر:يلفح وجهه الحر في درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية ومع ذلك لا يمنعه ذلك من سيجارة أو زيارة لمقهى ينقل من خلاله النار إلى داخل جوفه!نطالب الموظف بضرورة زيادة الإنتاجية، ومكيفات مقر عمله من الحرب العالمية الأولى، حتى وصل عجزها أنها لا تستطيع أن تنفث الفريون الذي يملأ جنباتها إلا بعد حنين وأنين يقطّع نياط القلوب!يفرّغ معاناته مع الحر في وجوه مراجعيه بتغييب الابتسامة، وثقل الكلمة، وإطالة المواعيد!يا عزيزي! لسنا نحن المتسببين في ظاهرة الاحتباس الحراري! سافر بقرض! وجلس أسبوعين ذهبا بين السناب شات والواتس أب! ثم يأتي ليحدثنا عن تخلفنا الذي اكتشفه من خلال رحلته، وضرورة أن نسعى لمواكبة ركب التطور والحضارة!يشتكي من الحر وأنه يستنفد الطاقة وعندما تتأخر زوجته في طلب من طلباته التي لا تتوقف، يصب على رأسها الحميم، وكأنها ليست بشراً تعاني ما يعاني!ينزل من سيارته ويترك محركها يعمل لكي يظل المكيف شغالا، ثم يشتكي بعد ذلك من ضعف الأمن الذي تسبب في سرقة السيارة! لا تتوقف مكيفات بيته حتى وهو خارجه، ثم بعد ذلك يشتكي من زيادة الفاتورة!رعاة أغنام وعمّال يتركون في درجات حرارة عالية بلا توفير أدنى الاحتياجات، ثم نتساءل: لماذا يحقد العمال على كفلائهم؟!لا تكفيه درجات الحرارة العالية حتى يزيدها بإشعال النيران في بيوت من حوله بلسانه ورسائل جواله!ولا نقول ونحن ندخل الثلث الأخير من آب إلا: وقانا المولى وإياكم من النار وأهل النار!.