كيف تتخلص من أقاربك المزعجين؟
عندما تجالس البعض تجده يشكو مر الشكوى من أقاربه، وأنه يجد عند الأباعد الاحترام والتقدير، بينما لا يجد عند الأقارب إلا التجاهل والغيرة ومحاولات التحطيم!مثل هذه الشكاوى موجودة! ومن أشد ما يؤلم أن ترى أسراً كانت مثالاً للألفة والترابط، تتفكك عاماً بعد عام!وسعياً في وضع خطوط واضحة لعلاقة سليمة مع الأقارب، تساعد على القيام بحق الله، وتسد باب الشكوى الذي قد يكون سبباً في تحطيم نجاح الناجح، وإشغاله بأمور جانبية عن الأهداف الكبرى التي يجب أن يركز جميع جهوده من أجلها، أعتقد أننا بحاجة إلى أن ندرك أن:حق الأقارب مثبت في شريعتنا ولا مناص عنه، فالرحم معلقة بالعرش تقول: وصل الله من وصلني وقطع الله من قطعني، وقد أوصى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- بوصل حتى المقاطع، فليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.وأن العادة جرت بأن أزهد الناس بالناجح أهله ومحبوه، فهم يرون جوانب ضعفه وتبسطه منذ صغره، فليس من الوقار الوقار بين الأهل والأقارب، ولذلك فكونهم لا يتحدثون بنجاح قريبهم الناجح أمامه، هو أمر طبيعي في الغالب ولا يجب الانشغال به فمن كان ناجحاً ليعرف بين أقاربه لن يذهب بعيداً!وأن المشكلات التي تحصل بين الأقارب ليست كلها مشاكل حقيقية، فهناك ما هو مجرد ظنون، وهناك ما هو اختلاف في وجهات النظر في قضايا يسع فيها الخلاف، ومنها ما هو شحن من أناس آخرين يريدون إشغال الناجح بأهله وأقاربه عن نجاحه.ومما يجب التركيز عليه أنه لا ينبغي أن يقاطع الإنسان أقاربه، ولكن أيضاً ليس مطلوباً منه أن يجعل الأربع والعشرين ساعة كلها لهم! فكلا طرفي الأمور قاتل! إن كانوا موافقين لمسيرتك فبها ونعمت! وإن كانوا مخالفين فاحفظ لهم حقهم، وشاركهم في أفراحهم وأتراحهم، واختر مجالسيك وأصدقاءك على حسب ما يناسبك ويدعم نجاحك!يجب أن يُدرك من لا يزال يعتقد أنه يستطيع مقاطعة أقاربه والابتعاد عنهم أنه لن يستطيع ذلك حتى ولو ظن ذلك!فالمشاهد أن البعض يبتعد عن أقاربه خصوصاً في بداية عمره ولكن ما إن تتقدم به السن ويزداد النضج حتى يبحث عنهم ويسعى للاقتراب منهم، هذه سنة الحياة! ولذلك لا تضيع حياتك بالمسارات الخاطئة!.