شلاش الضبعان

علماؤنا ودعم الإرهاب

«يا أخي الواحد أصبح محتارا! كل يرفع راية الإسلام ويتكلم باسمه، ما تدري من تتبع؟!»مثل هذه العبارة التي نسمعها بين الحين والآخر، تدل على وجوب العناية بنشر العلم الشرعي والحرص على تقريبه للناس، فالعلم هو الذي ينهي الحيرة، ويقي المجتمع من الشر الذي يتبعها، ولكي يتحقق ذلك لابد من إعطاء علمائنا قدرهم والعناية الفائقة بالدروس العلمية والكليات الشرعية التي يتخرجون منها!فمن نعم الله علينا أن وفق هذه البلاد لوجود علماء ومؤسسات شرعية هي محل ثقة العالم الإسلامي أجمع وليس السعوديين فقط، بدليل الاستفتاءات التي تتوارد من الشرق والغرب على برامج الإفتاء التي يكون علماء المملكة العربية السعودية ضيوفاً لها!ولعل من أسباب هذه العبارة وأمثالها من عبارات الحيرة والاضطراب، المنافسة الشرسة التي ينافسنا بها أهل الإجرام على عقول أبنائنا وبناتنا، ويسوّقون أفكارهم -وللأسف- من خلال الآية والحديث المفسرين بالهوى، وأقوال أهل العلم المجتزأة من سياقها، والتي توافق قلباً خالياً فتتمكن، ولن ينقض هذه الشبهات حقيقة إلا الآية الصريحة والحديث الصحيح وأقوال العلماء الثقات إذا خرجت من طالب علم متمكن، فعندما تحصل القوة العلمية والوعي والنظرة المتكاملة للنصوص الشرعية لن يبقى من بناء أهل الشبه إلا الركام!ومن رأى أحوال الشباب الذين غرر بهم يعلم أنهم ما أتوا إلا من قلة علمهم وضعف إدراكهم، ولذلك لا تجد من بينهم حافظاً لكتاب الله، ولا طالب علم متمكن، بل إن ناقش فيناقش في باب واحد من أبواب العلم يعيد ويكرر فيه، بينما هو لا يحفظ جزء عم!من العناية بالعلم وأهله، العناية بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ومكاتب الدعوة والإرشاد، والحرص على إلحاق أبنائنا بهذه الحلقات المعروفة، والمعروف القائمون عليها، مع الدعم والمتابعة والقرب من الأبناء فهم الاستثمار الحقيقي والمنافسة على عقولهم وقلوبهم وأوقاتهم شرسة وقذرة!هذه المحاضن التربوية إذا وجدت الدعم المالي والإدارة المميزة، هي من أكبر الحصون التي تقي أبناءنا من شبهات المشبهين! فتبديد ظلام الإرهاب لا يكون إلا بأنوار العلم، لأن العلم نور، ونور الله لا يؤتاه إرهابي! متخصص بالشأن الاجتماعي