وفي هذه الأيام، لا بد أن يسعى العقاريون إلى التسلح بالوعي والثقافة العقارية، والحرص على الالتحاق بالدورات التدريبية والتأهيلية في هذا المجال. ولكي يُعد العقاري مثقفًا ثقافةً عقارية، يجب عليه المشاركة في الفعاليات العقارية، سواء المؤتمرات، أو المعارض، أو الاجتماعات الرسمية، أو الندوات، أو المحاضرات، أو البرامج التثقيفية، والحرص على متابعة كل جديد في مجال الاستثمار العقاري، ومواكبة المستجدات المتعلقة باللوائح والأنظمة العقارية.
كذلك ينبغي الاهتمام بالتخصصات المهنية الأخرى التي يعتمد عليها الاستثمار العقاري، مثل دراسات الجدوى الاقتصادية، وبرامج التطوير العقاري، والتسويق، والتخطيط المالي، والاستفادة من خبرات المختصين والمراكز المتخصصة في هذا المجال، بالإضافة إلى تنظيم مهنة العقار من خلال دورات متخصصة، بما يمكّن أي شخص يرغب في الحصول على معلومة عقارية من مكاتب العقار من تلقي معلومات دقيقة ومفصلة حول المساحة، والموقع، والإمكانات، ومستقبل المنطقة.
ولكي يتحقق ذلك، فإن صاحب المكتب العقاري، وكذلك المستثمر العقاري، بحاجة إلى تسهيل حصول الشركات المتخصصة في التدريب العقاري على التراخيص اللازمة لإنشاء معاهد علمية تُعنى بشؤون العقار، لإقامة البرامج التدريبية والتأهيلية في المجال الاستثماري، بما يسهم في رفع الوعي العقاري من خلال التدريس، والتدريب، والمشاركة في المؤتمرات، والبحث العلمي، وتزويد العاملين بالمعلومات اللازمة، واللوائح، والقوانين، والأنظمة الاستثمارية بصورة دائمة ومنتظمة.
ومن جانب آخر، يجب تحسين وتطوير دور الإعلام المرئي، والمسموع، والمقروء، في توعية المستثمر العقاري، ورفع ثقافته العقارية، وكذلك نشر الثقافة العقارية في المجتمع.
إذا تحقق ذلك، فسيكون للمستثمر العقاري دورٌ أساسي في تطوير القطاع العقاري بوصفه صناعةً ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني، كما سيسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية العقارية في البلاد.
@KBarshaid



