كما يمثل هذا اليوم فرصة لاستحضار مشاعر الوحدة والتلاحم بين أبناء الوطن وقيادته الرشيدة، واستحضار ما حققته المملكة من نهضة وتطور في مختلف المجالات، في ظل رؤية السعودية 2030. وها نحن ننظر إلى المستقبل بعزيمة وطموح، وكلنا ثقة بأن تواصل المملكة مسيرتها نحو مزيد من الازدهار والنماء.
ويستعيد هذا اليوم ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، تحت اسم «المملكة العربية السعودية»، لتبدأ مسيرة وطنية أسست لمرحلة من البناء والعمل، وصولًا إلى ما تشهده المملكة من تطور ونماء في مختلف المجالات.
ويمثل اليوم الوطني كذلك مناسبة للتعبير عن الفرح والسرور والاعتزاز بالوطن، واستحضار مسؤوليتنا تجاهه. فحب الوطن لا يقتصر على المشاعر أو الكلمات، بل يتجلى في صور متعددة من البذل والعمل والعطاء، ويظهر ذلك جليًا حين تتوافق الأقوال مع الأفعال. ومن الجميل أن نفتخر بوطننا ونعبر عن محبتنا له، ولكن الأجمل أن نترجم هذا الحب إلى سلوك وعمل، من خلال أداء واجباتنا، والمحافظة على مكتسبات الوطن، واحترام أنظمته وقوانينه، والمساهمة في تقدمه، والحرص على وحدته وتماسكه.
وفي هذه المناسبة الغالية، نستذكر بكل تقدير الأجيال التي سبقتنا، وما قدمته من عطاء وجهود أسهمت في بناء الوطن، وبذلت الكثير من أجل أن تنعم الأجيال اللاحقة بحياة كريمة ومستقبل أكثر ازدهارًا. وهي مسيرة تستحق أن تُستحضر بما تحمله من قيم العمل والصبر والطموح.
ومع مواصلة المملكة مسيرتها نحو المستقبل، يبرز الشباب بوصفهم ركيزة أساسية لمسيرة التنمية والتطور، في مجتمع شاب تتجاوز فيه نسبة الشباب 60%. وهذه التركيبة ترفع سقف الطموح، وتجعل من كل شاب وشابة شريكًا فاعلًا في مسيرة الوطن، من خلال تحصيل العلم، والتميز في ميادين العمل، والإبداع والابتكار، إلى جانب المشاركة في المبادرات والمشروعات المجتمعية.
وبهذه الروح، يظل اليوم الوطني مناسبة نستحضر فيها مسيرة وطن عزيز، ونستمد من إنجازاته دافعًا لمواصلة العمل، وننظر إلى المستقبل بثقة وطموح، سائلين الله أن يحفظ المملكة ويديم عليها أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يوفق أبناءها وبناتها لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.
@abdullaghannam



